انطلقت، السبت، حملة وطنية لتنظيف وتزيين المدارس الابتدائية ومحيطها، تنفيذا لتعليمات وزارة التربية الوطنية التي راسلت، من خلال الأمينة العامة، مديري التربية عبر الوطن، للشروع في تنظيم هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى تحسين ظروف التمدرس والارتقاء بالمحيط المدرسي.
وتأتي هذه الحملة، قصد تحضير المؤسسات التعليمية لاستقبال التلاميذ مع انطلاق الفصل الثاني من السنة الدراسية الجارية وبداية السنة الجديدة 2026، حيث أطلقت وزارة التربية الوطنية، بالتنسيق مع قطاع الداخلية والجماعات المحلية وقطاع البيئة، وكذا المرصد الوطني للمجتمع المدني، حملة وطنية لتنظيف وتزيين المدارس الابتدائية ومحيطها، تحت شعار «من أجل محيط مدرسي نظيف»، وذلك خلال الفترة الممتدة من تاريخ السبت 27 إلى 31 ديسمبر 2025. وفي هذا السياق، طلبت الأمينة العامة من مديري التربية إسداء التعليمات الضرورية لمديري المدارس الابتدائية للانخراط في هذه الحملة، مع التأكيد على ضرورة التنسيق الجاد والفعال مع رؤساء البلديات ومصالح البيئة وأعضاء المرصد الوطني للمجتمع المدني، والجمعيات الولائية الناشطة في الأعمال التطوعية، على غرار جمعيات أولياء التلاميذ. وتشمل العملية تنظيف جميع مرافق المدارس الابتدائية، لا سيما المطاعم والمطابخ والداخليات والساحات، إلى جانب تنظيف وتعقيم دورات المياه وفقا للضوابط والشروط المتعلقة بالصحة والنظافة، وصيانة دورات المياه وشبكات الصرف الصحي، ورفع جميع أنواع النفايات داخل وبمحيط المدارس الابتدائية والتخلص منها، فضلا عن تطهير خزانات المياه والصهاريج المستغلة ومعالجتها وجوافتها، والقضاء على كل مصدر تلوث من شأنه أن يكون سببا في انتشار الأمراض المتنقلة والمعدية. كما تتضمن الحملة تزيين المدارس الابتدائية من خلال طلاء جدرانها بألوان مستوحاة من الطبيعة تساعد في خلق بيئة تعليمية محفزة للتلاميذ، ودعوة تلاميذ المدارس الابتدائية المجاورة للمشاركة في أنشطة تزيينية تربوية داخل الأقسام والأروقة والمساحات، كرسم جداريات تتناسب مع شعار الحملة وكتابة عبارات تحفيزية، إضافة إلى إشراك النوادي البينية لغرس الأشجار وتزيين ساحات وحدائق المدارس الابتدائية بالنباتات الزهرية، مع تكريم التلاميذ المشاركين بشهادات مشاركة وهدايا رمزية. ويرتكز البرنامج كذلك على تنظيم ورشات خضراء تقدم خلالها شروحات مبسطة للتلاميذ حول تعريف النظافة وكيفية المحافظة على نظافة القسم وكذا محيط المدرسة، مع تلقين التلاميذ كيفية غرس الأشجار والنباتات وتقديم لهم النصائح اللازمة للمحافظة عليها، إلى جانب توعية التلاميذ المشاركين حول المواقف اللازمة التي تجعلهم إيجابيين في تعاملهم مع البيئة، كترك المساحات الخضراء والأماكن العامة أنظف مما كانت عليه. وفي ختام المراسلة، شددت الأمينة العامة على إيلاء الأهمية البالغة لإنجاح هذه الحملة وإعطائها العناية اللازمة، مع ضمان عملية التنظيف بصفة دورية ومستمرة، وموافاة مديرية الأنشطة الثقافية والنشاط الاجتماعي عبر البريد الإلكتروني بتقرير مفصل حول مجرياتها في أجل أقصاه 15 جانفي 2026.
سامي سعد