كشف عن تخصيص 10.5 % من ميزانية الدولة لسنة 2026 لقطاع التربية

سعداوي يكشف عن استحداث 10 معاهد جديدة للتكوين لاستيعاب تنفيذ البرامج

سعداوي يكشف عن استحداث 10 معاهد جديدة للتكوين لاستيعاب تنفيذ البرامج
  • قرابة 2,000 فلسطيني وصحراوي يستفيدون من برامج التعليم في الجزائر

كشف وزير التربية الوطنية ومحمد صغير سعداوي، عن تخصيص 10.5 % من ميزانية الدولة لسنة 2026 لقطاع التربية الوطنية، مع غلاف مالي مهم لإنجاز المؤسسات التربوية، ترميم المدارس، تجهيزها، وصيانة الهياكل التعليمية.

جاء هذا في عرض قدمه أمام لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية، برئاسة زكرياء بلخير، رئيس اللجنة، حيث أفاد وزير التربية الوطنية بأن الوزارة ملتزمة بتنفيذ توجهات الحكومة وبرنامج رئيس الجمهورية الرامي إلى تطوير المدرسة الجزائرية وجعلها عصرية، عادلة، ذات جودة عالية، ومتكاملة مع الهوية الوطنية.

 

70 بالمائة من موظفي التربية نساء..

وقد تناول العرض أهم مؤشرات القطاع وإنجازاته حيث يصل عدد التلاميذ إلى 12 مليون تلميذ، كما يبلغ عدد موظفي القطاع 1.887822 مليون مستخدم، 70% منهم أساتذة نساء.

وكشف الوزير استلام القطاع 712 مؤسسة جديدة هذا الموسم، مع تطوير برامج التكوين المستمر للأساتذة، و دعما للتمدرس الشامل، تم ضمان توزيع مجاني للكتب المدرسية للتلاميذ المعوزين والمنح المدرسية. وحسب الوزير، فان تم استفادة مليون تلميذ من خدمات النقل المدرسي، مع وضعية أعوان المصالح الاقتصادية محل متابعة ودراسة، ويتم التعامل معها بالتنسيق مع القطاعات المعنية، قصد التوصل إلى صيغ تضمن إنصاف هذه الفئة وتثمين دورها في تسيير المؤسسات التربوية. كما أوضح سعداوي، أن قطاعه يسير وفق رؤية تهدف إلى “بناء مدرسة عصرية, عادلة وذات جودة, قوامها مرافق حديثة تستوفي جميع الشروط البيداغوجية والصحية, وذلك عملا بالتزامات رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون”. وأضاف في ذات السياق, أن تحقيق هذا المسعى “مرهون بمعادلة تجمع بين جودة التعليم والاستفادة من المعارف العلمية الحديثة وتحيين البرامج بما يستجيب لها, وبين حماية ركائز ومقومات الهوية الوطنية”. كما أبرز أن جودة التعليم “تعتمد بنسبة كبيرة على إسناد كل مادة للأساتذة أصحاب التخصص, وهوما حرصت على تطبيقه الوزارة خلال مسابقات التوظيف, إلى جانب التكوين المستمر لتعزيز المعارف بما يخدم القطاع”, معلنا في هذا الصدد, عن” استحداث 10 معاهد جديدة للتكوين لتلبية الطلب وتوفير قدرة استيعاب تسمح بتنفيذ برامج واسعة النطاق”. وبخصوص مشروع تعديل القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية, ذكر سعداوي بقرار الوزارة بـ”تجميد التكوين إلى غاية تعديل القانون الأساسي استجابة لملاحظات المنظمات النقابية المتعلقة بإلغاء شرط التكوين من أجل الإدماج”, معربا عن” عدم سماحه باستمرار التكوين بالإكراه بالرغم من أن نص القانون ساري المفعول ينص عليه, وذلك حفاظا على النظام العام القطاع”. وأوضح أن المشروع “يسعى لإدراج موظفي المصالح الاقتصادية الذين استثناهم القانون الصادر في جانفي2025, وذلك عملا بتعليمات رئيس الجمهورية للتكفل بهذه الفئة, وكذا استجابة لبعض ملاحظات المنظمات النقابية بخصوص باقي الأسلاك”. وذكر الوزير أيضا، بأن القانون الأساسي “جاء بأحكام تجسد قرار رئيس الجمهورية بتحسين أوضاع موظفي القطاع, وذلك من خلال النظام التعويضي وتحسين تصنيفهم من خلال إدماجهم في الرتب الجديدة بالأثر المالي المطلوب”.

 

المولودون بالخارج.. 36 ألف تلميذ يستفيدون من برامج تعليمية ملائمة

وفي منحى آخر, أبرز سعداوي “الأهمية القصوى” التي توليها الدولة لقطاع التربية, مستدلا في ذلك بـ”حجم الميزانية المخصصة له لسنة 2026″، مشيرا إلى أن أغلبيتها “ستخصص لاستحداث مؤسسات تربوية جديدة لتلبية الحاجة وتخفيف الضغط عن المؤسسات الحالية”. كما أشار أن قطاعه يولي اهتمامًا بالغًا بالتلاميذ المولودين في الخارج، مؤكّدًا أن الوزارة تعمل على توفير الظروف الملائمة لإدماجهم في المؤسسات التعليمية الوطنية، مشيرا أن عدد هؤلاء التلاميذ بلغ 36.034 تلميذًا، يأتون من بلدان متعددة، خاصة في أوروبا، حيث ينشؤون بلغة الدولة التي ولدوا فيها، مما يستدعي تكييف برامج التعليم لتتلاءم مع مؤهلاتهم اللغوية ويتيح لهم مواصلة دراستهم دون تأثر بجوانب اللغة أو المناهج. وأشار سعداوي، إلى أن هذا الملف يشمل أيضًا 207 تلميذًا فلسطينيًا و1729 تلميذا صحراويًا يتابعون تعليمهم في مختلف المراحل التعليمية في الجزائر، مع توفير الإمكانيات اللازمة، بما في ذلك إمكانية الاستفادة من نظام النُصفي الداخلية لضمان تمدرسهم في ظروف ملائمة. وأكد الوزير أن شعار الوزارة هو: “الطفل بحاجة إلى التعلم وليس ذنبه ما فعله الكبار”، في إشارة إلى حرص الدولة على ضمان حق التعليم للجميع.

ربيعة. ع