مع إدخال نظام تقييم جديد للمدراء والمؤسسات 

سعداوي يكشف عن تعزيز صلاحيات مدراء المدارس وتحويلهم إلى أمراء بالصرف

سعداوي يكشف عن تعزيز صلاحيات مدراء المدارس وتحويلهم إلى أمراء بالصرف
  • التنسيق المستمر مع الداخلية لنقل تسيير المدارس الابتدائية

أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، على العمل على إنصاف مديري المؤسسات التربوية ومنحهم كل الدعم والظروف اللازمة لأداء مهامهم بكفاءة، مبرزا أن سلسلة من القرارات الجديدة تهدف إلى تعزيز الصلاحيات الإدارية والمالية للمديرين، وضمان التواصل المباشر مع مديريات التربية، وتحقيق الانسجام الوظيفي داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الإجراءات جزء من خطة شاملة لتقوية أداء المؤسسات التعليمية وتقدير الدور الحيوي الذي يقوم به مديرو المدارس في إعداد أجيال المستقبل ضمن بيئة تربوية مستقرة وفعالة. وأوضح في هذا الصدد وزير التربية الوطنية، خلال افتتاحه أشغال الندوة الوطنية الموسومة بـ:“القيادة التربوية الفعالة: انضباط إداري، أداء تربوي متميز، إبداع متجدد”، على استمرار التنسيق المكثف بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية والجماعات المحلية لضمان نقل تسيير المدارس الابتدائية من الجماعات المحلية إلى وزارة التربية الوطنية. وأوضح الوزير أن هذا الانتقال سيمنح مديري المؤسسات الابتدائية القدرة على التسيير الكامل للمؤسسات وفق خطة واستراتيجية متكاملة، مؤكداً أن المدارس الابتدائية تمثل الجدار الأول لاستقبال الأعداد الهائلة من الأطفال سواء القادمين من التعليم التحضيري أو لأول مرة على مقاعد الدراسة. وقال الوزير: “علينا أن نضمن الانتقال السلس لضمان تمكين مدير إدارة المدرسة الابتدائية، لأن مدير المدرسة لن يشعر بالراحة إذا لم يكن آمراً بالصرف وقادراً على التسيير الكامل للمؤسسة.” وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز دور المدير وتوفير الدعم الكامل له لضمان أداء مهامه بشكل فعال.

 

القانون الأساسي لقطاع التربية الوطنية أتاح مكتسبات لجميع الأسلاك

وفي محور آخر، أعلن الوزير عن اعتماد برامج تقييم مؤسساتية للمدارس، تتيح متابعة وإشرافًا إداريًا مباشرًا على أداء مديري المؤسسات التربوية، بما يعزز الانضباط الوظيفي ويرسخ معايير القيادة الفعالة.

وقال: “نتطلع إلى إعادة تأطير الوظيفة وضمان انسجامها ضمن منظور قيادي يقوم على توحيد المرجعيات التنظيمية وتوضيح المهام والصلاحيات في مجالات القيادة البيداغوجية والتسيير الإداري والمالي.” وأضاف الوزير، أن القانون الأساسي لقطاع التربية الوطنية أتاح مكتسبات لأسلاك القطاع، وأن المرحلة الحالية تهدف إلى استكمال ما يلزم من إصلاحات وإضافات لتعزيز هذه المكتسبات وتحسين ظروف العمل للمديرين.

 

تعليمات مشددة لمنع أية وساطة بين مدير المؤسسة ومديرية التربية

هذا وشدد الوزير على أن الارتباط المباشر بين مدير المؤسسة ومديرية التربية أمر أساسي، مؤكدًا أن أي وساطة خارجية غير مقبولة.

وقال: “غير مقبول أن يحتاج مدير المؤسسة إلى وسيط للوصول إلى مدير التربية، هذا مخالف تمامًا للانضباط الوظيفي.” وأضاف أن المسؤولية الوظيفية يجب أن تكون واضحة ومنسجمة لضمان التواصل المباشر والدعم الكامل للمدير.

 

مديريات التربية ملزمة بلقاءات دورية

وأشار الوزير، إلى ضرورة تنظيم مديريات التربية للقاءات دورية مع مديري المؤسسات، من خلال وضع أجندة وجداول زمنية ثابتة، لضمان الاستماع إلى احتياجات المديرين ومتابعة أدائهم وتعزيز التلاحم الوظيفي والانضباط الإداري.

كما تطرق الوزير إلى التحديات المتعلقة بالنقص في مؤسسات التعليم الابتدائي، مشيرًا إلى الزيادة السنوية في أعداد التلاميذ في السنة الأولى ابتدائي، وهو مؤشر على تطور مستوى المعيشة وتحسن الأوضاع الاجتماعية. وأضاف أن هذه الزيادة تتطلب إنشاء مؤسسات جديدة، تعزيز التأطير، وتوفير التجهيزات اللازمة، مشيراً إلى أن الوزارة استفادت من غلاف مالي إضافي ضمن ميزانية 2026 لتلبية هذه الاحتياجات وضمان استقرار المؤسسات. وأبرز الوزير، أن الرياضة المدرسية تحظى بعناية خاصة في مرحلة التعليم الابتدائي، معتبرًا أن ممارسة الرياضة المدرسية وسيلة وقائية لتعزيز صحة الأطفال ومجتمعهم، وحمايتهم من المخاطر الاجتماعية والصحية مثل المخدرات والمؤثرات العقلية. ودعا المدراء إلى إتاحة الفرص لجميع التلاميذ للانخراط في المسابقات والتظاهرات الرياضية الوطنية والدولية. كما شدد الوزير، على أهمية الصحة المدرسية، مشيرًا إلى التعاون مع وزارة الصحة لضمان حماية وتعزيز فعالية وحدات الكشف الصحي لتوفير الرعاية الطبية للتلاميذ في الوقت المناسب، وتفعيل هذه الوحدات جزء من استراتيجية الوزارة لضمان بيئة تعليمية آمنة وصحية.

ربيعة. ت