الجزائر -عرفت مقرات الدوائر الوزارية خلال الأيام الماضية، توافدا كبيرا لسفراء دول غربية تزامنا مع التوجه الجديد للحكومة الجزائرية التي قررت فتح آفاق تعاون دولية في مختلف المجالات.
ويبحث السفراء آليات التعاون الاقتصادي مع الجزائر التي فتحت صفحة جديدة في مجال التعاون الدولي، حيث استقبل أمس وزير الصناعة والمناجم، فرحات آيت علي براهم، بمقر الوزارة، سفير إيطاليا بالجزائر، باسكال فيرارا، وخلال اللقاء تطرق الطرفان إلى العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وإيطاليا، لاسيما في القطاع الصناعي.
وتم بحث المجالات التي يمكن أن تشكل فرصا للتعاون والشراكة بين المؤسسات الجزائرية والإيطالية. وفي هذا الإطار، أعرب آيت علي براهم، عن أمله في تجسيد شراكات منتجة مع الجانب الإيطالي، داعيا إلى إعادة الديناميكية إلى مشاريع الشراكة التقليدية فيما يتعلق بالاستثمار بين البلدين.
ومن جانبه، أظهر السفير الإيطالي اهتمام المؤسسات الإيطالية بخلق استثمارات في الجزائر وأجرى بداية الأسبوع، وزير الطاقة محمد عرقاب، محادثات مع سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، جون ديروشر. واستعرض الطرفان خلال هذا اللقاء جوانب التعاون وعلاقات الشراكة بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية في مجال الطاقة.
وأشار الطرفان أيضا، إلى الإمكانيات والفرص المهمة للشراكة والإستثمار بين البلدين في مجال الطاقة، خاصة ما تعلق بقطاع المحروقات، الكهرباء والطاقات المتجددة. وفي هذا السياق، دعا وزير الطاقة، الذي عبر عن إرتياحه للعلاقات الثنائية الحالية بين البلدين في مجال المحروقات، الشركات الأمريكية إلى توسيع إستثماراتها في هذا القطاع، لاسيما بعد دخول قانون المحروقات الجديد حيز التنفيذوإعتبر ذلك بمثابة فرص واعدة لإقامة شراكة متبادلة المنفعة في مجال الإستكشاف والتطوير ومعالجة المواد الهيدروكربونية، خاصة منها البتروكيماوية. كما أكد عرقاب أيضا على ضرورة نقل الخبرة والتكنولوجية الأمريكية للجزائر. من جانبه كشف سفير أمريكا في الجزائر عن رضاه تجاه العلاقات التعاونية القائمة بين البلدين، مشيرا إلى إهتمام الشركات الأمريكية بالإستثمار في الجزائر وتنفيذ مشاريع تعود بالربح للطرفين. واستقبل وزير الأشغال العمومية والنقل، فاروق شيعلي، أيضا سفير فرنسا لدى الجزائر، كزافييه دريانكور، وكان السفير الفرنسي، كزافييه دريانكور، قد زار
ولاية باتنة، لبحث عدد من من المشاريع الاقتصادية والثقافية والتربوية، في إطار تعزيز التبادلات بين البلدين. وألح السفير الفرنسي، على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين بتجسيد مشاريع مشتركة.
واستقبل وزير التجارة، كمال زريق، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجزائر، وخلال اللقاء تم بحث أوجه التعاون بين البلدين وتعكف الحكومة على الانطلاق في تطهير ذلك الإرث الكارثي، من خلال بعث ممارسات جديدة تهيئ الطريق السلس لبلوغ التغيير السياسي والاقتصادي المنشود الذي يتطلع إليه الشعب الجزائري.
أيمن رمضان