يطالب سكان الحي الفوضوي “عليقية” بتيجلابين شرق بومرداس الجهات المعنية وعلى رأسها والي الولاية، بالتدخل العاجل من أجل النظر إلى وضعيتهم المعيشية المزرية في بيوت فوضوية انتهت صلاحيتها، ناهيك عن غياب فيها كل متطلبات الحياة الكريمة، حيث أصبحت آيلة للسقوط في أي وقت، فهم يلتمسون الترحيل في أقرب الآجال إلى سكنات اجتماعية لائقة تحفظ كرامتهم وتنهي معاناة دامت أزيد من 20 سنة كاملة في تلك البيوت التي أصبح العيش فيها من الأمور المستحيلة.
ينتظر قاطنو الحي الفوضوي “عليقية” بتيجلابين شرق بومرداس ترحيلهم في أقرب الآجال إلى سكنات اجتماعية لائقة تتوفر فيها شروط العيش الكريم، خاصة وأنهم لا يزالون يعانون منذ أزيد من 20 سنة داخل تلك البيوت الهشة التي لم تعد صالحة لإيواء البشر، حيث اشتكى هؤلاء في لقاء جمعنا بهم من ظروف العيش المتدنية داخل بيوت لم تعد تقيهم لا من حرارة الصيف ولا من البرودة القاسية لفصل الشتاء الذي هو على الأبواب، ناهيك عن سيول الأمطار التي تتسرب إلى مساكنهم ما يجعل لياليهم نهارا، هذا إلى جانب ضيق السكنات التي لم تعد تستطيع استيعاب العدد المتزايد لأفراد العائلات، وغياب فيها كل متطلبات الحياة المعيشية بداية بانعدام الغاز الطبيعي ما يؤدي بالقاطنين إلى الجري اليومي وراء قارورات غاز البوتان التي أفرغت جيوبهم في ظل أسعارها المرتفعة في فصل الشتاء، الماء الشروب يغيب أكثر مما يحضر خاصة في فصل الصيف الذي ينعدم تماما، الأمر الذي أدى بهم إلى شراء صهاريج من المياه تخضع للمضاربة من قبل التجار، حيث تباع بـ 2400 دج للصهريج الواحد، الأمر الذي أثقل كاهل العديد من العائلات القاطنة بهذا الحي الفوضوي خاصة منهم ذوو الدخل المتوسط الذين يأملون أن تلتفت السلطات المعنية إليهم في القريب العاجل وتقوم بترحيلهم إلى سكنات لائقة تنهي معاناة، قال عنها السكان، قد طال أمدها.
هذا إلى جانب معاناة السكان من انتشار النفايات ما حول حيهم إلى الملاذ المفضل للحشرات خاصة في فصل الصيف، إلى جانب تجول الحيوانات الضالة براحتها، الأمر الذي يعرضهم لأمراض في عز انتشار جائحة “كوفيد 19” العالمي، الإنارة العمومية غائبة بالحي ما نجم عنه انتشار السرقة والاعتداءات، الأمر الذي زاد من سوء حالة السكان الذين حرموا من التجول براحتهم بحيهم خوفا على حياتهم
وأملاكهم، إلى جانب غياب المرافق الرياضية، الأمر الذي أدى ببعض الشباب إلى التنقل حتى إلى البلديات المجاورة من أجل ملء أوقات فراغهم، في حين الفئة الأخرى دخلت عالم الآفات الاجتماعية الخطيرة هروبا من الحياة الصعبة التي يعيشونها في حيهم المهمش والمقصي من كل عمليات الترحيل على حد قول القاطنين.
مؤكدين في هذا السياق أنهم راسلوا المسؤولين في العديد من المرات من أجل التدخل لبرمجة عملية ترحيلهم، إلا أنه لا حياة لمن تنادي بدليل بقاءهم يقبعون في تلك السكنات الهشة لحد الساعة.
لذلك يأمل قاطنو الحي الفوضوي “عليقية” بتيجلابين شرق بومرداس عن طريق جريدة “الموعد اليومي” أن يتدخل المسؤول الأول عن الولاية “يحيى يحياتن” وكذا مديرية السكن للولاية من أجل إدراجهم ضمن الأحياء الهشة المستفيدة من عمليات الترحيل في إطار القضاء على هذه البيوت التي شوهت المنظر الجمالي لبلدية تيجلابين في ظل الانتشار الكبير لها خاصة في السنوات الأخيرة.
أيمن. ف







