الشخصية الأكثر إثارة في تاريخ الثورة الجزائرية

سليماني سليمان.. تميز في القيادة وبسالة في القتال

سليماني سليمان.. تميز في القيادة وبسالة في القتال

تصف مصادر تاريخية الشهيد سليماني سليمان بالشخصية الأكثر إثارة في تاريخ الثورة الجزائرية، فقد كان دائما متميزا في قيادته للمعارك نحو النصر، فلفت انتباه قادة الجيش الجزائري والفرنسي معا.

ولد الرائد “سليماني سليمان” بن “الدين” بن “سليمان” و”أم الخير بنت الدين حيمور” عام 1931 بالبيوض دائرة المشرية ولاية النعامة، وتربى وسط عائلة بدوية بسيطة كمعظم أبطال الثورة التحريرية، وحين بلوغه سن التجنيد التحق بصفوف الجيش الفرنسي، حيث اكتسب الخبرة القتالية أثناء الحرب الفرنسية بالهند الصينية، وبعد رجوعه إلى الجزائر عام 1956 كانت الثورة قد بدأت في الانتشار بكامل التراب الوطني، فقرر الفرار من مركز الجيش الفرنسي بوادي الشعير دائرة سرور وولاية المسيلة رفقة الشهداء “رويني السعيدي” و”عسوس”، محملين بأسلحتهم متجهين إلى جبل الميمونة بوادي الشعير، حيث كان جيش التحرير متمركزا هناك فاستقبلهم مسؤول الناحية الثالثة لولاية أوراس النمامشة الشهيد “الحسين بن عبد الباقي” وكان ذلك عام 1956.

قاد الرائد “سليماني سليمان” العشرات من المعارك الحاسمة والساخنة، وكان يعرف جيدا كيف يخرج منها منتصرا ويحقق النصر، وتبقى معركة “الثلجة” التي وقعت بتاريخ 21 ديسمبر 1960 بمنطقة البسباسة بولاية الجلفة راسخة في الأذهان، أين جرح الرائد سليمان الأكحل بجروح بليغة بعد إصابته بشظايا قنبلة بظهره وتم نقله إلى مستشفى “بن سرور” بولاية المسيلة، أين استقبله وعالجه طبيب الولاية السادسة “محمد الشريف خير الدين”، ليعود بعد تماثله للشفاء إلى أرض المعارك.

ومن أهم المعارك التي شارك فيها وألحق بالعدو الفرنسي خسائر فادحة، تلك المعروفة بالبسباسة، أين أصيب فيها واعتقد الجميع أن الرائد “سليماني سليمان” الذي كان محل بحث وترصد آنذاك من طرف جيش فرنسا وعملائها، أمثال “حركة بلونيس”، قد انتهى إلى الأبد، لكن مشيئة الله كانت أكبر وعاد الرائد “سليمان الأكحل” من جديد إلى جو المعارك، وكانت لمسات هذا الرجل في الدفاع عن الجزائر واضحة وملموسة من خلال الفيلق الذي قاده نحو الحدود المغربية إثر أزمة الحدود.