بعد الحملة الشرسة التي طالتها وتناولت مصداقيتها

سوناطراك تبلغ لبنان بعدم تجديد عقد تصدير زيت الوقود

سوناطراك تبلغ لبنان بعدم تجديد عقد تصدير زيت الوقود

الجزائر -أعلنت شركة سوناطراك، أنها لن تقوم بتجديد عقد تصدير زيت الوقود لصالح مؤسسة كهرباء لبنان، وذلك بعد الحملة التي طالتها وطعنت في مصداقيتها.

وأبلغت سوناطراك الطاقة اللبناني ريمون غجر، بعدم رغبة الشركة في تجديد العقد لتصدير زيت الوقود الذي ينتهي في 31 ديسمبر المقبل.

وجاءت المراسلة بلهجة قاسية، من مصدر داخل الشركة النفطية الجزائرية، كردٍ على “فشل وزارة الطاقة اللبنانية في اتخاذ أي إجراء أو إصدار أي بيان علنيّ للحفاظ على سمعة “سوناطراك”، خصوصاً بعد الحملة الشرسة التي طالتها وتناولت مصداقيتها وشفافيتها”، بحسب ما ذكر موقع “العربي الجديد” عن مصدر داخل الشركة.

وفي نهاية أفريل الماضي، تناقلت وسائل إعلام لبنانية خبر توقيف ممثل شركة “سوناطراك” في البلاد، و16 شخصاً آخرين، في قضية تسليم شحنة تتضمن عيوباً في نوعية الوقود، لصالح شركة كهرباء لبنان الحكومية.

وترتبط “سوناطراك”، منذ جانفي 2006، باتفاقية مع وزارة الطاقة اللبنانية، لتزويدها بوقود الديزل وزيت الوقود. وبعد إثارة قضية الوقود المغشوش في لبنان، أصدرت “سوناطراك” بياناً وصفت فيه ما نقلته الصحف اللبنانية بأنه “ادعاءات غير صحيحة وكاذبة”.

وقالت إن “قضية الوقود المغشوش، تتعلق بخلاف يعود إلى 30 مارس الماضي، عندما تلقت سوناطراك إشعاراً من وزارة الكهرباء والمياه اللبنانية، بخصوص عيب في النوعية لإحدى شحنات الوقود المسلمة لشركة كهرباء لبنان بتاريخ 25 من الشهر ذاته”.

وكانت النائب اللبنانية بولا يعقوبيان اتهمت سوناطراك باستيراد “زيت الوقود المغشوش” لصالح بلادها، وتبين أن الشركة المتعاقد معها موطنة بجنة التهرب الضريبي “بنما” وأن العقد الموقع من دولة إلى دولة كان بحضور وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل وفريد بجاوي.

وذكرت يعقوبيان أن شكيب وبجاوي حضرا إلى لبنان عامي 2002 و2003 بشأن هذه العقود التي وقعت باسم شركة “سوناطراك بي إف أي”، مضيفة أن هذا الوقود كان موجهاً أساساً لتشغيل معامل الكهرباء والبواخر، مشيرة إلى أن هذه العقود كان يجرى تجديدها كل ثلاث سنوات، وأن الوسيط بجاوي حصل عام 2018 على الجنسية اللبنانية برغم كونه مطلوباً للقضاء الجزائري، واسمه منشور على لوائح الملاحقة الدولية لـ”الإنتربول”.

وسارع وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل بنشر بيان يكذب فيه ما ذكرته يعقوبيان، مشيراً إلى عدم صلته بالقضية، وأن ما تم تناقله “كذب وافتراء”.

يذكر أن الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بلعيد أمحند السعيد، كشف أن الرئيس عبد المجيد تبون أمر وزير العدل بفتح تحقيق بخصوص الشق المتعلق بالجزائر والذي يخص شبهات فساد طالت صفقة بين أحد فروع سوناطراك والدولة اللبنانية.

وقال المتحدث باسم الرئاسة، بلعيد أمحند السعيد، في مؤتمر صحافي، في 13 ماي الماضي، إن الرئيس أمر وزارة العدل بفتح تحقيق حول ملابسات القضية، وإذا ثبت تورط أشخاص فالقضاء سيحاسبهم، مشيراً إلى أن الدولة الجزائرية لا علاقة لها بالقضية.

أمين.ب