الجزائر- يشرع الديوان الوطني لمكافحة المخدرات في إطلاق تحقيق على مستوى إحدى جامعات ولاية الجزائر حول مدى تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات في الوسط الجامعي ، بعد أن أظهر هذا الأخير أن نسبة من
الشباب الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة يستهلكون المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.
سينطلق ابتداء من أكتوبر المقبل تحقيق “نموذجي” على مستوى إحدى جامعات ولاية الجزائر حول مدى تفشي ظاهرة تعاطي المخدرات في الوسط الجامعي قبل أن يعمم على مستوى كل التراب الوطني، بحسب ما ما أكدته بالجزائر العاصمة مسؤولة في الديوان الوطني لمكافحة المخدرات.
وأوضحت مديرة الوقاية والاتصال للديوان غنية قداش أن هذا التحقيق الوطني حول مدى تفشي المخدرات في الوسط الجامعي والذي سينطلق في أكتوبر المقبل جاء خاصة بعدما تبين من خلال تحقيق أجراه مؤخرا الديوان أن ظاهرة” الاستهلاك المبكر” للمخدرات في ارتفاع محسوس. وأضافت أن التحقيق سيكون بناء على تصريحات ميدانية من خلال أسئلة تطرح من قبل مختصين على الطلبة لمعرفة مدى تفشي المخدرات في الوسط الجامعي.
وسيتم من خلال هذا التحقيق معرفة الفئة الشبابية “الأكثر معاناة من هذه الظاهرة عن طريق طرح أسئلة على الطلبة فيما يخص السن والجنس والوضع الاجتماعي وغيرها” تقول المسؤولة.
ودقت قداش ناقوس الخطر حول استفحال ظاهرة تعاطي المخدرات بين الشباب في “سن مبكرة” حيث أشارت إلى أنه استنادا إلى آخر تحقيق أجراه الديوان حول مدى تفشي المخدرات بالوسط المدرسي، تبين أن هذه الظاهرة “تمس الشباب في سن مبكرة أي فئة أقل من 15 سنة من العمر”.
وقالت إن كمية المخدرات التي تم حجزها في قضايا الاستهلاك ( بحوزة المستهلكين الشباب) التي أضحت في “تزايد مستمر” تبين مدى استفحال هذه الظاهرة بين الوسط الشباني.
وكشفت السيدة قداش في السياق ذاته عن وجود 38 مركزا على المستوى الوطني تابع لوزارة الصحة والسكان و إصلاح المستشفيات لمعالجة المدمنين على المخدرات في إطار التكفل الخارجي.
وقد تم تدعيم هذه المراكز بمختصين سواء كانوا أطباء عامين أو نفسانيين أو مختصين في العلوم الاجتماعية.
وكشفت أن المتورطين في قضايا استهلاك المخدرات حينما يمتثلون أمام العدالة يكون “بإمكانهم الاختيار بين العلاج من الادمان في مركز مختص أو المتابعة القضائية”، معتبرة أن هذه الوسيلة القانونية “ناجعة” للوقاية والحد من هذه الآفة الخطيرة التي تنخر المجتمع.