لم تعد حكرا على الفتيات

شباب جزائريون يهتمون بالحمية ويسعون للقوام المثالي

شباب جزائريون يهتمون بالحمية ويسعون للقوام المثالي

أكدت دراسة ألمانية حديثة نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط، مؤخرا، أن بعض الرجال يتبعون حمية غذائية في الخفاء، لعدم رغبتهم في الاعتراف بحاجتهم لخفض الوزن أمام الآخرين والمحيطين بهم.

وأوضحت الدراسة أن نحو 90 بالمئة من الرجال الذين شملتهم الدراسة، ورغبوا في خفض أوزانهم، اعترف رجل من بين كل ثلاثة رجال، بإقدامه على إتباع حمية غذائية في الخفاء بعيدا عن أعين المحيطين بهم سواء في محيط الأسرة أو الأصدقاء، وأضافت أن نحو 19 بالمئة ممن شملتهم الدراسة يرون أن إتباع حمية غذائية لخفض الوزن، هي أحد الأمور الخاصة بالسيدات المعنيات دائما بالرشاقة والقوام الجميل، في الوقت الذي رأى فيه نحو 25 بالمئة أن الأمر يثير بعض الخجل لدى الرجال، مما يدفعهم إلى إخفاء الأمر عن المحيطين بهم.

 

الحمية ليست حكرا على الفتيات

كثيرا ما ارتبطت “الحمية” بالفتيات اللواتي يسعين إلى الحصول على قد رشيق يتباهين به أمام صديقاتهن وأقاربهن وأيضا للفت انتباه الجنس الآخر، إلا أن الجنس الخشن أصبح بدوره يحرص على الحفاظ على وزنه ورشاقة جسمه على الرغم من السرية التي يتبعها أغلب الرجال في ذلك لأسباب مختلفة ومتعددة.

 

رجال يبحثون عن جسم رشيق في الخفاء

على الرغم من أن موضوع الحمية عند الرجال ظهر للعيان، إلا أن وصولنا لبعض الحالات كان نوعا من المجازفة، لأن الرجل يرفض التصريح بذلك، فأثناء ملاحظة نقص وزن أحدهم بعد أن كان يعاني من وزن زائد، أو حتى تغير في نظامه الغذائي ومواجهته بالسؤال إن كان يتبع ريجيما، يجيبك على الفور بلا حرص منه أن لا أحد يعرف ذلك، وهنا يمكن الحديث عن السيد (م. ب) شخصية وطنية معروفة عرف بقوة بنيته ووزنه الذي كان يصل إلى 95 كيلوغراما، على الرغم من صغر سنه، استهوته فكرة الحمية، أين اتبع حسب ما صرح به لـ “الموعد اليومي” ريجيما قاسيا جدا، حيث فقد خلال ثلاثة أشهر 30 كيلوغراما، فمن يشاهده قبل فقدان الوزن لا يصدق أنه نفس الشخص الذي أصبح بعد أن فقد كل تلك الكيلوغرامات، وأكد المعني أنه فعلا لجأ إلى سرية تامة أين ابتعد عن الأنظار في عطلة طويلة حرم نفسه خلالها من كل ما كان يسيل لعابه في الماضي، فلا حلويات ولا عجائن، كما أن وجبات الغداء والعشاء كانت بمقدار محدد وبنصائح من طبيب مختص في التغذية ورغم التعب في البداية، إلا أن النتيجة كانت كافية بعد أن تخلص من وزن زائد كان سببا في ظهوره بسن أكبر من سنه الحقيقي، كما أنه يشعر اليوم بخفة وسهولة في الحركة بالإضافة إلى أنه تعوّد على نظام معين لا يمكنه الاستغناء عنه، بعد الفوضى التي كان يتبعها في تناول الوجبات.

نفس الطريقة انتهجها “مراد” منذ سنة ونصف، يقول إن سبب إقدامه على الريجيم هو زواجه، فبعد الملاحظات التي قدمتها له خطيبته، قرر اللجوء إلى الريجيم، فقبل أن يقترب موعد الزفاف كان قد فقد 10 كيلوغرامات، وبعد الزواج استمر على نفس الوضع، خاصة وأن هذا النظام أشرف عليه طبيب أرشدته إليه خطيبته. وعن السرية في ذلك، ذكر المتحدث أن الرجل يريد أن يحافظ دائما على رجولته ولجوئه إلى الريجيم يقلل من هذا، وهو ما ذهب إليه المختص في علم النفس بن عربي الطيب، الذي ذكر أن الحمية ارتبطت لسنوات طويلة بالجنس اللطيف، والظروف الجديدة التي أدخلت الرجال إلى هذا العالم بعد أن أصبح الرجل يهتم بمظهره مثل المرأة وأحيانا أكثر تجعله يتفادى الإفصاح عن ذلك ظنا منه أن هذا السلوك خاص بالمرأة فقط، وأن التصريح به يمس رجولته، فيحقق رغبته سرا دون أن يعرف بذلك أحدا، ويرفض التصريح بذلك حتى بعد فقدان وزنه أين تجده يخترع عدة أسباب كمرضه أو تراجع شهيته دون الإفصاح مباشرة أنه في حمية.

ق. م