شهد قطاعا التكوين والتعليم المهنيين والطاقة والطاقات المتجددة، الثلاثاء، خطوة جديدة نحو تعزيز التنسيق الحكومي، عقب التوقيع على اتفاقية إطار للتعاون بين الوزارتين، ترمي إلى دعم تطوير الكفاءات الوطنية ومواءمة منظومة التكوين مع احتياجات سوق العمل، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المتعلقة بتكريس العمل القطاعي المشترك وربط التكوين بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تعرفها البلاد.
وجرى التوقيع على الاتفاقية، خلال اجتماع تنسيقي احتضنه مقر وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، جمع وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، بحضور عدد من الإطارات والمسؤولين من كلا القطاعين. وتركزت أشغال اللقاء، على دراسة آليات مساهمة قطاع الطاقة في مشروع “المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات RNFC”، باعتباره أحد المشاريع الوطنية الرامية إلى بناء قاعدة دقيقة للكفاءات والتخصصات المطلوبة في مختلف القطاعات الاقتصادية، بما يسمح بتوجيه عروض التكوين وفق احتياجات السوق الوطنية. وخلال الاجتماع، أكدت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين أن المشروع يشكل ركيزة أساسية لتحديث منظومة التكوين، من خلال إعداد مرجعية وطنية تعتمد على معطيات ميدانية ومؤشرات اقتصادية محدثة، بما يساهم في تحسين قابلية تشغيل الشباب ورفع فرص إدماجهم المهني، لاسيما في القطاعات الحيوية والاستراتيجية. كما تم التطرق إلى مشروع إعداد خارطة وطنية للمشاريع المهيكلة، التي تهدف إلى استشراف احتياجات سوق العمل مستقبلاً وربطها بالتخصصات المهنية المطلوبة، في إطار رؤية تستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. من جهته، أبرز وزير الطاقة والطاقات المتجددة أهمية انخراط القطاع في هذا المسعى الوطني، مشيراً إلى أن مجمع سونلغاز يمتلك تجربة معتبرة في مجال التكوين والتأهيل، من خلال شبكة المدارس والمراكز المتخصصة التابعة له عبر مختلف ولايات الوطن، ما يجعله شريكاً أساسياً في دعم مسار تطوير الكفاءات الوطنية. وأكد المسؤول ذاته، أن التعاون بين القطاعين من شأنه أن يساهم في توفير يد عاملة مؤهلة تستجيب لمتطلبات مشاريع الطاقة التقليدية والمتجددة، وتواكب التوجهات الجديدة للاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التوسع المتزايد في مجالات الطاقات النظيفة والتكنولوجيات الحديثة. وتوّج اللقاء، بالتوقيع الرسمي على اتفاقية إطار تحدد آليات التنسيق والتعاون بين الوزارتين، لا سيما ما تعلق بإدماج معطيات قطاع الطاقة ضمن المنصة الوطنية للكفاءات، بما يعزز التكامل المؤسساتي ويرسخ مقاربة جديدة قائمة على ربط التكوين باحتياجات التنمية الاقتصادية.
ربيعة. ت
شراكة استراتيجية بين التكوين المهني وقطاع الطاقة لتأهيل كفاءات المستقبل