أبرز الدكتور شعيب يونس، أستاذ في العلوم الاقتصادية، بجامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، التطور الإيجابي وتحسن قيمة الدينار التي كسبت 12 بالمائة من قيمتها بأكثر من 9 دنانير في ظرف شهرين وأصبحت تحت سقف 149 دينار للدولار الواحد.
وأرجع الدكتور شعيب يونس، في تصريح صحفي الأربعاء، هذا الارتفاع إلى تحسن ناتج عن بعض المؤشرات الإقتصادية، وكذا ارتفاع العائدات النفطية التي زادت من احتياطي الصرف للدولة الجزائرية، قائلا “أن هذا ما يعطي للبنك المركزي قوة في تحديد سعر صرف الدينار الجزائري. كما أشار، أنه تم تسجيل انتعاش في الاقتصاد الجزائري من خلال انخفاض فاتورة الواردات، وقد تعهد رئيس الجمهورية بتحسين قيمة الدينار الجزائري وطلب الانضمام إلى دول بريكس -يقول المتحدث- الذي اعتبر أن سعر الصرف وتحويل العملات لها أهمية كبيرة على المستوى الدولي كون العلاقات الاقتصادية بين الدول لا تقوم إلا بتدفقات نقدية وسلعية. ويرى أستاذ العلوم الاقتصادية، أن السياسة الجزائرية المعمول بها في برنامج 2020-2024 والرامي إلى خلق ثورة وتنويع الصادرات الجزائرية ساهمت في تحسين قيمة الدينار الجزائري، مبرزا ان فاتورة الواردات انخفضت بصورة محسوسة خاصة في الثلاثي الأخير وحجم الواردات بقي ثابتا ولكن انخفضت قيمته بالمبالغ. وبلغة الأرقام، أفاد المتحدث، أنه مؤخرا وصلت قيمة الصادرات خارج المحروقات إلى 7 مليار دولار وهو رقم تاريخي إن صح التعبير، وهذا نتاج تشجيع الدولة للمؤسسات الخاصة ونظرة المستثمرين الأجانب إلى الجزائر أصبحت إيجابية. في سياق آخر، يرى المتحدث، أن توقيع شراكات أجنبية في مجال صناعات السيارات والمقاولاتية ستعطي قوة للمستثمر الجزائري في التفاوض حول العائدات وسنشهد ارتفاعا بمقدور أربع دنانير على الأقل وسيصبح الدولار الواحد يساوي 136 دج. أما على المستوى المتوسط فتوقع استقرار لسعر الصرف بالنظر إلى نتائج مخطط الإنعاش الإقتصادي 2020-2024، مع دخول المالية الإسلامية إلى الجزائر وتحسن سعر الصرف سيقوم بإمتصاص التضخم في الجزائر وأغلبيته مستورد، وكذا تخفيض تكلفة الواردات سيؤدي إلى انخفاض في مستوى الأسعار. وقال أيضا، أن الأسعار سوف تنخفض بانخفاض تكلفة الواردات ونخص بالذكر المواد الغذائية والأساسية التي تمس بصورة مباشرة جيوب المواطنين، مع زيادة الكتلة النقدية سوف تؤدي إلى زيادة المعروض النقدي وهذا سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بسبب تزايد طلب السلع. وقال في الأخير، أن تحسن قيمة الدينار الجزائري سيعطي صورة جيدة للاقتصاد الجزائري، كما أن انتعاش الاقتصاد سوف يفتح شهية المستثمرين للولوج إلى الاستثمارات، في حين أنه في الجزائر، البنك المركزي يحدد سعر الصرف ويكون اعتبارا من مؤشرات معينة، أهمها احتياطي العملات الأجنبية وحالة الاقتصاد الوطني، خاصة أن الجزائر تعتبر منطقة استقرار وجذب للسياحة بفضل الآليات المطبقة.
سامي سعد