كشف الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي عن مقاربته الشاملة لمواجهة التحديات المتزايدة التي تفرضها التقلبات المناخية والمخاطر الطبيعية والصحية والتقنية، مؤكدًا أن التأمين لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أداة استراتيجية لضمان استمرارية الاستثمارات واستقرار الإنتاج وحماية الثروة الوطنية، لا سيما في القطاعين الفلاحي والصناعي.
وأوضح الصندوق، أنه يضع المؤمّن في صميم اهتماماته، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التغطية التأمينية والمرافقة التقنية والخدمات الاستشارية، مع تطوير حلول مبتكرة تتلاءم مع خصوصيات كل نشاط ومنطقة. وتعتمد هذه المقاربة على شبكة وطنية واسعة تضم 72 صندوقًا جهويًا وما يقارب 600 مكتب محلي، ما يسمح بضمان خدمة جوارية فعالة واستجابة سريعة عبر مختلف ولايات الوطن، مدعومة بكفاءات متعددة التخصصات. وفي هذا الإطار، يواصل الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي دوره في مرافقة المستثمرين وحماية مشاريعهم، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم التنمية الوطنية، من خلال توفير بيئة أكثر أمانًا واستقرارًا للاستثمار والإنتاج. وبالتوازي مع ذلك، يبرز موعد اقتصادي هام في الأفق، حيث لم يتبق سوى 14 يومًا أمام الراغبين في المشاركة كعارضين في التظاهرة المهنية المرتقبة “سيبا الفلاحة” المزمع تنظيمها من 18 إلى 21 ماي 2026 بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، والتي يُنتظر أن تستقطب أكثر من 40 ألف مهني من مختلف فروع الصناعات الغذائية، بما في ذلك التحويل، التجهيزات، التغليف، اللوجستيك ومدخلات الإنتاج الفلاحي. ويمثل هذا الحدث فرصة واعدة للمتعاملين الاقتصاديين للالتقاء بالزبائن والمستثمرين، وعرض منتجاتهم، وتوسيع شبكة علاقاتهم المهنية على المستويين الوطني والإفريقي، في ظل تنامي الاهتمام بقطاع الصناعات الغذائية. ودعا الصندوق الوطني للتعاون الفلاحي الفاعلين في القطاع إلى اغتنام هذه الفرصة لتعزيز حضورهم في السوق، والعمل على تأمين استثماراتهم ضمن رؤية استباقية قائمة على إدارة المخاطر، بما يضمن استدامة النشاط وتحقيق النمو في بيئة تتسم بتحديات متزايدة.
ربيعة. ت
