استعجلت 14 عائلة تقطن بيوتا هشة على مستوى حي عمار عاشور بالحامة ببلدية بلوزداد، إيفاد لجنة تحقيق ولائية للوقوف على الضرر الذي اضطرت لمقاساته لسنوات دون أن تكلف السلطات المعنية نفسها عناء الالتفات إلى هذه العائلات التي تقاذفتها الزلازل والفيضانات، وأضحت لقمة سائغة لدى ظروف الزمان القاهرة.
اشتكت أكثر من 10 عائلات تعيش ويلات الزمن في محتشدات ضيقة أكل الدهر عليها وشرب من الظروف الكارثية التي يقاسونها وجعلت عددا من الآباء يرسلون أولادهم إلى الجيران للمبيت لاستحالة الأمر في بيوتهم التي بالكاد أخذت شكل منزل، لدرجة أن الفرد لا يستطيع مد رجليه للنوم ولا حتى الخروج من بوابات الأقزام، في وضع أثار حفيظة الكثيرين ممن بحّت أصواتهم على أمل الإنصات إلى مشاكلهم التي لا تعد ولا تحصى، ملخصين مطلبهم في مجرد لجنة تقف فعلا على الظروف التي يعيشونها
واستنزفت صحتهم وألقت بهم إلى بحر المعاناة في مد وجزر، قليلا ما يمدهم بالأمل بالنظر إلى طول فترة معاناتهم.
وحسب عدد من المتضررين، فإنهم وجهوا نداءات متكررة لوالي ولاية العاصمة عبد القادر زوخ من منطلق أنهم أكثر الأشخاص حاجة إلى الترحيل، معتبرين أن أصحاب القصدير ليسوا أفضل منهم، كما أن معاناتهم تكاد تكون متشابهة مع فارق بسيط أن معاناتهم طال أمدها مقارنة بمن فرّ من ويلات الإرهاب، مشيرين إلى المعاناة التي قاسوها وبلغت ذروتها أثناء زلزال بومرداس في ماي 2003 عندما سارعت السلطات إلى إجلائهم خوفا من تهدم المنازل على رؤوسهم، وظلوا مشردين بين الأقارب والجيران والمحسنين مدة ستة أشهر ليعاودوا الرجوع إليها مكرهين بعدما ضاقت بهم السبل، وقبل ذلك فقد طالتهم مخلفات فيضانات باب الوادي وأخذوا نصيبهم من المياه التي أضعفت أكثر مقاومة هذه البيوت التي يصعب على أي مهندس فك شفرتها، وهي متداخلة فيما بينها، ما يصعب التفرقة بين حدود كل بيت.
الوضع على مأساويته جعل أفراده يناشدون السلطات التدخل في أقرب الآجال وتمكينهم من سكنات لائقة تحفظ كرامتهم وتمكنهم من عيش حياة طبيعية محترمة بعيدا عن الظروف التي أفقدتهم لذة العيش.











