مسرحية "حمام المسخوطين"

طرح سيكودرامي يغوص في عوالم الخوف والوهم والمرض النفسي

طرح سيكودرامي يغوص في عوالم الخوف والوهم والمرض النفسي

كان الموعد، مساء السبت، بالجزائر العاصمة مع مسرحية “حمام المسخوطين” من إنتاج جمعية إشراق للفنون المسرحية بسيدي خالد، وذلك ضمن فعاليات الطبعة الـ 18 للمهرجان الوطني للمسرح المحترف.

وتمّ عرض هذا العمل الفني بالمسرح الصغير لبلدية الجزائر الوسطى، وذلك ضمن العروض المبرمجة خارج إطار المنافسة الرسمية لمهرجان المسرح المحترف، وهي من إخراج ربيع قشي الذي اعتمد على رؤية إخراجية تميل إلى التكثيف الرمزي لترجمة فكرة هشام عطافي ونص مصطفى بوري. ويقدم العمل طرحا سيكودراميا يغوص في عوالم الخوف والوهم والمرض النفسي، موظفا فضاء الحمام الشعبي كحيز رمزي تتقاطع داخله التناقضات الإنسانية وتتكشف من خلاله جملة من ظواهر اجتماعية سلبية، مثل الطمع والسرقة والغش والتواطؤ بالصمت على الجريمة. ونجح العرض في توظيف هذه القضايا ضمن بناء درامي يعتمد على التوتر النفسي أكثر من الحدث المباشر، ما منح العمل بعدا تأمليا مفتوحا على التأويل. وعلى مستوى الأداء، قدم الممثل طاهر رزاق دور “العربي”، صاحب حمام شعبي، بمرافقة مجموعة من الممثلين منهم عبد الباسط أنيس (دور مسعود اللبان) وعيسى لكحل (دور بوعلام البوشي)، دباب يونس (دور حميمد القهواجي) الذين ساهموا في دعم البناء الدرامي للعمل. كما شكّلت شخصية “مبروكة” من أداء الممثلة بشرى بوقريط التي لبست ثوب الزوجة والمحققة والمعالجة النفسية، فكانت عنصرا رمزيا محوريا في العرض، إذ جاءت محملة بدلالات متعددة عكست الهشاشة والاغتراب والذاكرة الجمعية.

ب/ص