الفنانة هاجر سراوي تصرح لـ "الموعد اليومي":

طلبتي في الجامعة يتابعون أعمالي الفنية ويثنون على أدائي

طلبتي في الجامعة يتابعون أعمالي الفنية ويثنون على أدائي
  • المسرح يعتبر مدرسة بالنسبة لي.. لكن التلفزيون قربني أكثر من جمهوري العريض

  • جدية أدواري في مجال التمثيل اختيار من الطرفين

اشتهرت الفنانة هاجر سراوي في السنوات الأخيرة وتألقت في عدة أعمال فنية جسدت فيها أدوارا مختلفة سمحت لها بالبروز فنيا، وخلال هذا رمضان أطلت على جمهورها في عملين الأول مسلسل “فاطمة” في دور “نوارة” والثاني “الكية” في دور “مريم”.

فعن هذه المشاركة في العملين الفنيين وعن توفيقها بين التدريس في الجامعة وممارسة الفن وأمور ذات صلة، تحدثت الفنانة هاجر سراوي لـ “الموعد اليومي” في هذا الحوار…

 

 هل يمكن أن تكلمينا عن الأعمال الفنية التي شاركت فيها خلال رمضان 2026؟

فيما يخص إطلالتي خلال هذا رمضان عبر الأعمال الفنية التلفزيونية كانت بإطلالتين في دورين مختلفين جدا، دور “نوارة” في مسلسل “فاطمة” ودور “مريم” في مسلسل “الكية”، وهما شخصيتان مختلفتان وبعيدتان كل البعد عن بعضيهما، حاولت أن أعطي الشخصية بصمات أخرى وأغيّر قليلا من الأداء الذي سبق وأن قدمته في الشخصيات الماضية.

شخصية “نوارة” التي جسدتها في مسلسل “فاطمة” هي المرأة الهادئة الشجاعة، الحكيمة والرزينة التي تحمل سرا كبيرا وتساعد في تغيير مجرى أحداث المسلسل.

“نوارة” في مسلسل “فاطمة” جاءت في قالب هادئ لكنه جد حكيم، أما “مريم” في “الكية” فكانت تلك الشخصية للمرأة الزوجة والعروس التي تبحث عن العيش في بيتها مرتاحة مع زوجها وأولادها.

 

 دورك في مسلسل “فاطمة” أثنى عليه أغلبية المتابعين، كيف استقبلت الأصداء؟

فيما يخص دور “نوارة” في مسلسل “فاطمة” الذي أثنى عليه أغلبية المتابعين، فهذا ما أسعى وأحاول دائما الوصول إليه، لقد حاولت أن أؤدي دور “نوارة” بكل حب وصدق ومصداقية، وأن أقدم شيئا جميلا يمكن أن يصل لروح المشاهد، وإذا أثنوا عليه، فهذا اعتبره نجاحا وأنا سعيدة جدا بهذا الثناء وإن شاء الله يبقى هذا الدور عند حسن ظن الجمهور خاصة مع تطور الأحداث.

 

 تميزت منذ انطلاق مسيرتك في مجال التمثيل بجدية أدوارك، هل هذا اختيار منك أم اختيار من صاحب العمل؟

إن جدية أدواري في مجال التمثيل اختيار من الطرفين، أي مني ومن أصحاب العمل، وكما تعرفين أنا أستاذة وأحاول أن أحمل رسالة، فطبعا أكون في اختياراتي جدية وأعرف ما أختار من أدوار، فأنا لا أمارس الفن فقط لكنني أمارس أيضا الأستذة، ولذا أحاول أن أعطي صورة جميلة، وهذا لا يعني أنني أقلل من شأن الأدوار الأخرى، لكن فقط أنا أحاول أن أختار الأدوار التي لا تمس بأهلي ولا بمجالي الأكاديمي خاصة هذا من جهة، ومن جهة أخرى تجارب الأدوار الجدية هي التي دفعت بأصحاب هذه الأعمال الفنية إلى أن يشعروا بجديتي في أداء أدواري، لكن هذا لا يمنعني من تجريب تجسيد أداء أدوار أخرى ولكن يجب أن تكون في الإطار المعقول وما يستطيع تقبله العقل والأهل والمجتمع.

 

 أعمال فنية مختلفة تبث خلال هذا رمضان عبر مختلف القنوات التلفزيونية الجزائرية العمومية والخاصة، ما تقييمك لها؟

الأعمال الفنية المختلفة التي تبث عبر مختلف القنوات التلفزيونية، أعتبرها أمرا جد مفرح، لأنه الحمد لله صار عند الجمهور هذا الزخم وهذا التنوع في المسلسلات والأعمال الفنية المختلفة والبرامج المتنوعة، وهذا يعتبر نقلة نوعية فيما يخص الإنتاجات الرمضانية وأمرا يتيح للفنانين بشكل عام أن تكون لهم حظوظ أكبر لإبراز مواهبهم في مختلف الأدوار، إضافة إلى ذلك هذا أيضا يسمح لصناع الأعمال الفنية برؤية هؤلاء الفنانين أو الممثلين في أدوار مختلفة، وطبعا هذا الأمر يسمح بتوسيع دائرة ما بعد الاقتراحات وفي أعمال فنية مستقبلية وحتى الجمهور أيضا ستتاح له الفرصة لمشاهدة الفنان أو الممثل الذي يحبه في عدة أعمال فنية وبرامج مختلفة، وبالتالي يكون لدى الجمهور الحرية في الاختيار، لأن الرأي الأول والأخير يرجع للجمهور.

ولا يسعني إلا أن أثني على كل مجهود بذله أي فنان وأي ممثل في هذه الأعمال الفنية، فمهما يكن، فصناع الأعمال الفنية سواء كانوا تقنيين أو مخرجين أو ممثلين أكيد بذلوا جهودا وما علينا إلا أن نشكرهم ونثمن جهودهم وطبعا وككل عام وفي أي بلد، هناك عمل يكون أحسن مستوى وأعمال أخرى تكون أقل مستوى، لكن تبقى أعمال محترمة وأظهرت الكثير من المواهب سواء في المجالات التقنية أو الإخراجية أو التمثيلية، وأعطت أملا أن هناك مستقبل زاهرا في الإنتاجات التلفزيونية والمسلسلات الرمضانية.

وكما سبق وقلت فالحكم الأول والأخير يعود للجمهور، فأنا فنانة وكنت من بين الممثلين الذين شاركوا في الأعمال الفنية الرمضانية، فأنا أيضا يمكن أن يقع عليّ هذا التقييم، ولذا لا يمكنني تقييم زملائي الممثلين، لكن يمكنني أن أثمن الجهد الذي بذلوه.

 

 كيف استطعت التوفيق بين التدريس كأستاذة جامعية في الإنجليزية وممارستك للفن؟

الحمد لله، كوني أستاذة في الجامعة، أي الحجم الساعي التدريسي ليس كبيرا وغير مضغوط وعندي متسع من الوقت لممارسة فني، ومع ذلك أحيانا وفي فترة الاختبارات يكون هناك ضغط كبير، وأنا أحاول هنا أن أوفق بينهم بذكاء وحسب الأولوية وإضافة إلى ذلك أحيانا الجهد الذي أبذله يصبح جهدين، فأحيانا أكون مجبرة في نفس الوقت على التدريس وبعدها أذهب للتصوير أو تكون لدي تدريبات في المسرح، وأنا مؤمنة بأن الإنسان إذا أراد الوصول إلى أمر ما، فأكيد هناك تضحيات يجب أن يقدمها مقابل ذلك، فقط يبقى العمل بذكاء وأولوية بعد التوفيق من الله.

 

 كيف هي علاقتك بالطلبة وهل يتحدثون معك عن الأدوار التي تجسدينها في كل مرة؟

علاقتي بالطلبة هي علاقة طيبة وجميلة، والأمر الجميل في كل هذا أنني لما أنتهي من إلقاء الدرس يأتون للحديث معي عن تمثيلي ويثنون على أدائي، وهذا الأمر أكيد يزيدني فخرا وسعادة أن الطالب الذي يحضر معي في القسم يتابعني أيضا على الشاشة ويعجبه أدائي، فهذا يزيدني فخرا، فقد حاولت أن أكون الأستاذة والفنانة في نفس الوقت وأشكر الطلبة على محبتهم وثنائهم لي.

 

بدأت ممارستك الفن في المسرح، لكن الأعمال التلفزيونية قربتك أكثر للجمهور، ما قولك؟

نعم، الحمد لله شاكرة أنني بنت المسرح وكانت انطلاقتي الفنية من هناك، لأنه لولا المسرح لما كنت بهذه القوة على الشاشة، لأن المسرح كان المدرسة الأولى لي، هو الذي علمني وأخذت منه الكثير من التجارب، وفي المسرح، الجمهور هو الذي يأتي لمتابعتنا، لكن على الشاشة فنحن من نذهب للجمهور وندخل بيوتهم، وفي المسرح حتى وإن كان الجمهور هو الذي يأتي لمتابعتنا، لكنه محدود مقارنة بالجمهور الذي يتابعني على الشاشة، وهذا هو السبب الذي جعل تواجدي على شاشة التلفزيون يقربني أكثر من الجمهور، لأن هذا الأخير أصبح يعرفني أكثر لأن صورتي أصبحت أكثر انتشارا مقارنة بالمسرح.

حاورتها: حورية. ق