أكدت المديرة العامة للأسرة والتلاحم الاجتماعي بوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، عائشة اللان أن الجزائر تُعد من الدول الرائدة في المنطقة العربية في مجال حماية المسنين، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الوطني للمسن المصادف لهذا الإثنين، وأشارت إلى أن الجزائر تواصل جهودها لدعم كبار السن وضمان كرامتهم.
وأشارت عائشة اللان لدى استضافتها هذا الإثنين في برنامج ضيف الصباح للقناة الإذاعية الأولى أن الجزائر بادرت مبكرًا إلى سن قانون خاص بحماية هذه الفئة، يتمثل في القانون رقم 10-12 المؤرخ في 29 ديسمبر 2010 ، والمتعلق بحقوق المسنين وآليات حمايتهم والترتيبات الخاصة بالتكفل بهذه الفئة ونص على جملة من المبادئ، أبرزها اعتبار كل شخص يبلغ 65 سنة فما فوق مسنًا من الناحية القانونية.
وأضافت،”يضمن القانون التكفل بالمسنين خاصة أولئك الذين لا يملكون روابط عائلية أو يعيشون في أوضاع هشة، من خلال توفير الرعاية الصحية والدعم الاجتماعي والإستفادة من ظروف معيشية لائقة ، معتبرة في نفس الوقت أن هذه المهمة يجب أن تكون مشتركة بين مؤ سسات الدولة والمجتمع وذلك في إطار التكافل الاجتماعي وإحيائه في أوساط الفئات الواسعة من أفراد المجتمع .”
ولفتت ذات المسؤولة إلى أن منظومة حماية المسنين في الجزائر لا تقتصر على هذا القانون فقط، بل تدعمها نصوص تشريعية أخرى، من بينها الدستور الذي يكفل الحماية الاجتماعية والصحية لجميع المواطنين، وقانون الأسرة الذي يُلزم الأبناء برعاية الوالدين، إضافة إلى قانون العقوبات الذي يجرم إهمال أو إساءة معاملة المسن، وقانون الضمان الاجتماعي الذي يوفر التقاعد والتغطية الصحية.
استراتيجية شاملة تنتهجها السلطات العمومية لفائدة المسنين
وفي سياق التكفل بالمسنين، كشفت المديرة العامة للأسرة والتلاحم الاجتماعي بوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة عن وجود 32 مركزًا عبر 27 ولاية، مخصصة لاستقبال كبار السن الذين لا يملكون روابط عائلية بحيث تسهر هذه المراكز على نقديم خدمات متعددة، منها الاستقبال النهاري أو الإقامة الدائمة، إلى جانب الرعاية الصحية وتوفير الأدوية، فضلاً عن الدعم النفسي والأنشطة الترفيهية والرحلات.
وأضافت ،”الوزارة تعمل على خيار إعادة إدماج المسنين داخل أسرهم من خلال الوساطة الاجتماعية، إضافة إلى اعتماد نظام “عائلات الاستقبال ولكن بعد إجراء تحقيقات اجتماعية لضمان التكفل الأمثل وذلك بالموازاة مع تنامي دور المحسنين والمجتمع المدني في مرافقة هذه الفئة بما يعزز التكافل الاجتماعي.”
وفي إطار تحسين ظروف هذه الفئة، أشارت السيد اللان إلى اعتماد بطاقة خاصة بالمسن تتيح له الاستفادة من عدة امتيازات، من بينها الأولوية في الخدمات العمومية، مثل عدم الوقوف في الطوابير داخل مراكز البريد، كما أطلقت الوزارة منصة للتبليغ عن حالات العنف أو الإهمال التي قد يتعرض لها المسنون، بهدف تعزيز حمايتهم.