من آداب الصيام

 عدم ترك السحور

 عدم ترك السحور

أخرج النَّسَائِيُّ بسند صحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَسَحَّرُ فَقَالَ: “إِنَّهَا بَرَكَةٌ أَعْطَاكُم اللَّهُ إِيَّاهَا فَلَا تَدَعُوهَا”؛ أَيْ: فَلَا تَتْرُكُوهَا. قال ابن المنذر رحمه الله: “أجمع العلماء أن السحور مندوب إليه مستحب، ولا مأثم على من تركه، وحض النبي صلى الله عليه وسلم أمته عليه؛ ليكون قوة لهم على صيامهم”؛ وأَخْرَج الطَّبَرَانِيُّ فِي الكَبِيرِ عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “البَرَكَةُ فِي ثَلَاثَةٍ؛ فِي الجَمَاعَةِ وَالثَّرِيدِ وَالسُّحُورِ”؛ وفي هذه الأحاديث دليلٌ على استحباب السحور للصائم وتعليل ذلك بأن فيه بركة، وهذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخروية، فإن إقامة السنة توجب الأجر وزيادته، ويحتمل أن تعود إلى الأمور الدنيوية؛ كقوة البدن على الصوم، وتيسيره من غير إضرار بالصائم”؛ ومن بركة أكلة السحور: مخالفة أهل الكتاب، فالسحور أصبح شعار المسلمين لما فيه من مخالفة أهل الكتاب، فإنهم لا يتسَحَّرون؛ كما ثبت ذلك في صحيح مسلم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ”، ومن بركة أكلة السحور كذلك أن الله وملائكته يصلون على المتسحرين، فقد أخرج ابن حبان والطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّون عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ”.

من موقع الالوكة الإسلامي