محللون يؤكدون أن السياسة الخارجية المغربية صارت بشكل واضح بيد الكيان الإسرائيلي

عدوان المخزن على مدنيين عزّل اغتيال بمواصفات صهيونية

عدوان المخزن على مدنيين عزّل اغتيال بمواصفات صهيونية

قال محللون سياسيون، إن عدوان المخزن على مدنيين عزّل هو اغتيال بمواصفات صهيونية معتبرين، أن نظام الحكم في المغرب يعيش وضعا غير سليم بسبب غياب الملك المغربي.

 

السياسة الخارجية المغربية صارت بشكل واضح بيد الكيان الإسرائيلي

قال المحلل السياسي، مختار مديوني، أن العمل الإرهابي الذي قام به المغرب ووصفه بيان الخارجية الجزائرية، بأنه إرهاب دولة يؤكد بشكل أوضح أن مثل هذه الأعمال الجبانة ذات طابع إسرائيلي محض وفقا للمواصافات المعروفة وهي استهداف مدنيين عزل في توقيت الفجر وهم يؤدون الصلاة وفي شهر يقدسه المسلمون.

وذهب المحلل السياسي، مختار مديوني، خلال حصة خاصة لإذاعة الجزائر الدولية حول الاغتيال المغربي خارج حدوده إلى أبعد من ذلك عندما قال: “إن هذا العدوان المغربي يؤكد أن المغرب لم يعد يرسم سياسته الخارجية بنفسه وأن قيادة السياسة الخارجية المغربية صارت بشكل واضح بيد الكيان الإسرائيلي”. وحول التخبط المغربي ولجوئه إلى الأعمال الإرهابية الدنيئة عاد المحلل السياسي، مختار مديويني، ليؤكد أن الوضع الاقتصادي الهش جدا في المغرب، خاصة مع الوضع العالمي المتأزم اقتصاديا يدفع بنظام المخزن إلى إلهاء المواطن المغربي الغارق في غلاء المعيشة والدليل هو المظاهرات اليومية التي يشهدها الداخل المغربي والاضرابات التي تحدث بشكل يومي في كل القطاعات”.

انفجار اجتماعي مرتقب بالمغرب

وعبر المحلل الأمني مديوني، عن “أسفه إزاء الأوضاع التي يعيشها المواطن المغربي والظروف القاسية بسبب عجز نظام المخزن على تلبية حاجيات المواطن الأساسية، وهو ما ينذر بإنفجار اجتماعي داخل المغرب قريبا وهنا يوضح الخبير الأمني نقطة مهمة، تتمثل في أن الشعب المغربي كان يعتمد كثيرا في معيشته اليومية على التعامل مع الجزائريين قبل لجوء المغرب إلى غلق الحدود مع الجزائر، ثم إن الجزائر وبشهادة خبراء دوليين في الاقتصاد ورغم حدة الأزمة الاقتصادية الراهنة على المستوى العالمي إلا أنها انتهجت استراتيجية اقتصادية تمكنها من مجابهة التداعيات العالمية للأزمة الاقتصادية وهو مالم يستسغه نظام المخزن”.

 

الأعمال الإرهابية مجرد عنصر منفذ لخطط الصهيونية العالمية

من جهته، أكد الخبير الاستراتيجي، محند برقوق، “أن المغرب لا يمتلك قرارا وبمثل هذه الأعمال الإرهابية مجرد عنصر منفذ لخطط الصهيونية العالمية”.

وما يلفت الانتباه، حسب محند برقوق، أن بيان الخارجية الجزائرية، كان متريثا جدا إلى غاية التحقق  التام من حيثيات العمل الإرهابي المغربي ومن ثمة جاء البيان كرد فعل فاضح  للسياسة المغربية التي لم تعد سيدة قرارها وأن استهداف المدنيين العزل الممارسين للتجارة من ثلاث دول في المنطقة، يبرز درجة القلق التي بلغها نظام المخزن بسبب الارتباط الديناميكي الاقتصادي الجديد بين الجزائر وموريتانيا، كما أن العدوان المغربي الجديد يهدف إلى إنتاج شروط عدم الاستقرار في المنطقة ومحاولة جر دول الجوار إلى وضعيات غير آمنة. وبخصوص إمكانية تسبب المغرب في اندلاع حرب في المنطقة، يرى الخبير الاستراتيجي، محند برقوق، “أن نتاج الوضعيات غير الآمنة التي من شأنها إضعاف قدرات الدول على صناعة الاستقرار من جهة وكبحها على الارتقاء الاقتصادي يختلف عن المفهوم الكلاسيكي للحرب وهو ما تدركه الجزائر جيدا لذلك فإن الجزائر في كل مرة تفوّت على المغرب الانسياق وراء أهدافه المفضوحة والدليل هو عدم ردها بالشكل الذي يريده المغرب في العمل الإرهابي الأول مطلع نوفمبر 2021، حيث اعتمدت استراتيجية الجزائر على ثلاث نقاط رئيسة هي الرد بطرق قانونية صلابة المواقف والحنكة على مستوى التعامل مع الاستفزاز المغربي، وهذه العناصر الثلاثة، تؤكد أن الجزائر تنتهج استراتيجية طويلة المدى هي بمثابة استراتيجية “إفشال” لأهداف يحاول المغرب منذ انخراطه عام 1959 كفاعل ضمن السياسات الغربية والصهيونية إلى تحقيقها، ضمن المشروع التفكيكي العالمي الذي له مظاهر عدة في مناطق مختلفة من العالم وليس فقط في منطقتنا”.

 

الملك المغربي غائب

من جانبه يرى المحلل السياسي، أحمد عظيمي، “أن نظام الحكم في المغرب يعيش وضعا غير سليم بسبب غياب الملك المغربي الذي يقضي غالب أوقاته بقصره في فرنسا بسبب وضعه الصحي، إضافة إلى مشكلاته العائلية، وهو ما يؤكده تسيير أمور الحكم من قبل ولي العهد الذي لا يزال في سن المراهقة ويستجيب طوعا ودونما أي إكراه لمخططات اللوبي الصهيوني المتواجد بقوة داخل نظام المخزن”. هذا الوضع -يؤكد عظيمي- أنتج أزمة بعنوان: مع من يتم التعامل؟  فالمجموعة الدولية تواجه صعوبة في التعامل مع النظام المغربي بسبب أنه لم يعد يملك قرارا وليس سيدا نفسه سواء على مستوى المحافل الدولية التي يبدو فيها المغرب دولة تحت الحماية الفرنسية أو على المستوى الداخلي إذ أصبح الشعب المغربي ينظر بعين الريبة إلى سياسة دولته وأنها مجرد إملاءات خارجية ينفذها المخزن، كما أن السلطة لم تعد موحدة ويمكن اختصار الوضع في المغرب بأنه لا أحد يحكم.