قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن بلاده تملك معلومات تشير إلى احتمال استخدام الولايات المتحدة و”إسرائيل “طائرات مسيّرة شبيهة بالمسيّرات الإيرانية من طراز شاهد لتنفيذ هجمات داخل دول عربية، معتبراً أن ذلك قد يهدف إلى توتير علاقات إيران مع دول المنطقة.
وأوضح عراقجي، في مقابلة صحافية، أن طائرة مسيّرة أميركية يطلق عليها اسم لوكاس صُممت لتكون مطابقة تقريباً للمسيّرات الإيرانية، مضيفاً أن معلومات أولية تشير إلى إمكانية استخدامها لاستهداف مواقع داخل دول عربية بهدف إلقاء المسؤولية على طهران. وقال إن هذه المعطيات لا تزال قيد الدراسة. وفي سياق متصل، نفى الوزير الإيراني أن تكون بلاده استهدفت منشآت مدنية في دول الجوار، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية تركز على القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة. وأضاف أن طهران مستعدة لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع دول المنطقة لتحديد طبيعة الأهداف التي تعرضت للهجمات، وما إذا كانت مرتبطة بالولايات المتحدة أم لا. وأشار عراقجي إلى أن بلاده تعتقد أن بعض الهجمات التي طالت أراضيها، بما في ذلك ضربات بصواريخ هيمارس، أُطلقت من مواقع داخل دول مجاورة، مؤكداً أن طهران تمتلك، بحسب قوله، بيانات رصد وصور أقمار صناعية تشير إلى استخدام قواعد أميركية في المنطقة لشن هجمات ضد إيران. وفي ما يتعلق بالملاحة في مضيق هرمز، أوضح الوزير الإيراني أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام حركة السفن الدولية، لكنه مغلق أمام السفن وناقلات النفط الأميركية وحلفائها، في ظل استمرار المواجهة العسكرية. وأضاف أن بعض السفن امتنعت عن العبور لأسباب أمنية، لكنه أكد أن الملاحة لم تتوقف بشكل كامل. كما حذر عراقجي من أن أي محاولة لاحتلال جزيرة خارج ستكون “خطأ أكبر” من الهجوم عليها، مشدداً على أن بلاده ستتعامل مع أي تصعيد عسكري وفق ما تراه مناسباً للدفاع عن أراضيها. وفي الشق السياسي، قال الوزير الإيراني إن الاتصالات الدبلوماسية مع عدد من دول المنطقة، بينها قطر وعُمان والسعودية، لا تزال مستمرة، مشيراً إلى وجود جهود إقليمية ودولية لخفض التوتر، وإن لم تفضِ بعد إلى مبادرة محددة لوقف الحرب. وأكد عراقجي، أن بلاده مستعدة لدراسة أي مقترح يضمن إنهاء الصراع بشكل نهائي ويحول دون تكراره، مضيفاً أن الحرب ستنتهي، بحسب تعبيره، عندما تتوفر ضمانات بعدم تكرار الهجمات على إيران ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها.