استعرضت رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، نتائج الملتقى الدولي الثاني المنعقد بتيسمسيلت في نوفمبر 2025 حول “حق الأفراد في اللجوء للقضاء الدستوري كآلية لحماية الحقوق والحريات”.
وفي كلمة رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، بمناسبة افتتاح أشغال الملتقى الدولي الثالث للمحكمة الدستورية تحت عنوان: “دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات في الجزائر والنظم المقارنة”، اكدت قائلة” أن نتائج الملتقى الثاني تُشكّل المنطلق الحقيقي للملتقى الثالث، إذ ننتقل من حق الافراد في اللجوء إلى القضاء الدستوري الى “دور الرقابة الدستورية في حماية الحقوق والحريات” في بلادنا وفي النظم القانونية المقارنة. وأشارت رئيسة المحكمة الدستورية، إلى أن هذا الملتقى الدولي بات تقليداً سنوياً راسخاً ومنبراً دولياً رفيعاً لتبادل الخبرات والنقاش حول قضايا القضاء الدستوري، وأن انعقاده يجري تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وهو ما اعتبرته دليلاً على الإرادة السياسية العليا في حماية الدستور وترسيخ دولة المؤسسات والقانون. هذا وتم إبراز التحول النوعي في المنظومة الدستورية الجزائرية حيث أكدت أن التعديل الدستوري لسنة 2020 جسّد توجهاً جدياً نحو ترسيخ الرقابة القضائية بمعاييرها الدولية، مشيرةً إلى أن القضاء الدستوري في الجزائر لم يعد مجرد آلية للنظر في دستورية القوانين، بل أصبح حصناً لصون الحقوق والحريات.
كما نوهت رئيسة المحكمة الدستورية بآلية الدفع بعدم الدستورية، باعتبارها أداة حديثة ومبسّطة، تمنح المواطن حقا أصيلا، للمساهمة في تنقية المنظومة التشريعية الوطنية، من أي نص قد يحيد عن روح الدستور ومبادئه. وختمت رئيسة المحكمة الدستورية كلمتها، بالتعبير عن تفاؤلها بنتائج النقاشات العلمية للملتقى، وتقدمت بالشكر لرئيس الجمهورية على دعمه الدائم للمحكمة الدستورية، مع تحية جميع المنظمين والضيوف المشاركين.
ربيعة. ت