عشية ذكرى مظاهرات 8 ماي 1945.. مسجد الجزائر يرفع العلم الوطني

عشية ذكرى مظاهرات 8 ماي 1945.. مسجد الجزائر يرفع العلم الوطني

قام مسجد الجزائر برفع العلم الوطني، في باحة الساحة، وهذا بمناسبة تخليد ذكرى مظاهرات 8 ماي 1945، التي استشهد فيها آلاف المواطنين، الذين خرجوا للاحتفال بالاستقلال الذي وعدتهم به فرنسا بانتصارها على النازية، ولكنها خالفت وعدها ونفذت أكبر مجزرة في حقهم.

وتحتفل الجزائر كل سنة بهذه المناسبة التاريخية، التي تذكر بتضحيات أسلافنا في سبيل نيل الاستقلال، الذي دفع الجزائريين من أجله النفس والنفيس، وتعد مظاهرات 8 ماي واحدة من المحطات الكبرى التي قال فيها الشعب الجزائري كلمته، وعبر عن رغبته في نيل  الاستقلال، ليقابل بالعنف والهمجية من طرف الاستعمار الفرنسي الغاشم، الذي استعمل كل وسائل القمع، ليتأكد حينها الشعب الجزائري بأن ما أخذ بالقوة لا يمكن إلا أن يسترجع بالقوة، ليشرع  بعدها في التحضير للعمل المسلح، والذهاب إلى الثورة، التي انطلقت في أول نوفمبر 1954 في كل ربوع الوطن. وقد أفتُتِح جامع الجزائر رسميًا في 25 فيفري  2024، بحضور الرئيس عبد المجيد تبون، ونصب محمد المؤمن القاسمي الحسني كعميد للمسجد، وبالمقابل تتولى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف ووزارة السكن والعمران، وكذا الوكالة الوطنية لإنجاز وتسيير جامع الحزائر، مسؤولية إدارة المسجد وصيانته. ويتميز جامع الجزائر، بقاعة صلاة تبلغ مساحتها 20000 متر مربع وتتسع لـ120000 مصلٍ، وتحيط الأعمدة بالمحراب الذي صُنع من الرخام الأبيض في الجهة الشرقية من القاعة، ويغطي المسجد قبة قطرها 50 مترًا، حيث يبلغ ارتفاعها 70 مترًا، حيث تعد مئذنته أعلى مئذنة في العالم بارتفاع 265 مترًا، مع منصة مراقبة في القمة تتيح للزوار الاستمتاع بالمناظر البانورامية لخليج الجزائر، كما يحتوي المسجد كذلك على مدرسة قرآنية كبيرة، ومكتبة وقاعة محاضرات ومتحف. كما يضم المبنى أيضا، 3 طوابق تحت الأرض، مساحتها 180 ألف متر مربع، مخصصة لركن أكثر من 6 آلاف سيارة، وقاعتين للمحاضرات مساحتهما 16 ألفا و100 متر مربع، واحدة تضم 1500 مقعد، والثانية 300 مقعد، ومكتبة تحتوي على ألفي مقعد ومساحتها 21 ألفا و800 متر مربع.

نادية حدار