في مشهد متجدد يعكس عمق التضامن الدولي

“عطلات في سلام” تعزز جسور التواصل الإنساني مع أطفال الصحراء الغربية

“عطلات في سلام” تعزز جسور التواصل الإنساني مع أطفال الصحراء الغربية

في مشهد إنساني متجدد يعكس عمق التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي، تحتضن مدريد دورة جديدة من برنامج “عطلات في سلام”، حيث تفتح عشرات العائلات أبوابها لاستقبال أطفال قادمين من مخيمات اللاجئين، في مبادرة تحمل أبعاداً إنسانية، لكنها في الوقت ذاته تفضح الواقع المأساوي الذي فرضه الاحتلال المغربي منذ عقود.

ووفق بيان أصدرته جمعية أصدقاء الشعب الصحراوي ونشرته على موقعها الرسمي، تستعد نحو خمسين عائلة إسبانية لاستقبال أطفال صحراويين خلال فصل الصيف، في إقامة تمتد لشهرين، مؤكدة أن هذه المبادرة تندرج في إطار التخفيف من معاناة الأطفال الذين حرمهم الاحتلال من أبسط حقوقهم الأساسية داخل وطنهم. وأضاف البيان، أن برنامج “عطلات في سلام” يشكل نافذة إنسانية، حيث سيستفيد الأطفال من الرعاية الصحية، بما في ذلك الفحوصات الطبية والخدمات المتخصصة، في ظل واقع يظل فيه الحق في الصحة والخدمات الأساسية رهينة سياسات ممنهجة ينتهجها نظام المخزن، قائمة على الإنكار وفرض الأمر الواقع. كما شددت الجمعية على أن تمكين هؤلاء الأطفال من قضاء عطلة في بيئة آمنة من شأنه تسليط الضوء على حجم المعاناة التي يعيشها الصحراويون، معتبرة أن استمرار هذا الوضع هو نتيجة مباشرة لاحتلال عطل مسار الحل العادل وضرب عرض الحائط قرارات الشرعية الدولية. وفي السياق ذاته، أشار البيان إلى أن دعم بلدية مدريد للبرنامج من خلال تمويل سفر الأطفال، يعكس التزاماً متواصلاً بقيم التضامن، غير أنه يظل محدود الأثر أمام مأساة مستمرة يغذيها تعنت الاحتلال المغربي الذي يواصل سياساته القائمة على تكريس واقع اللجوء بدل إنهائه عبر تمكين الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وفي ختام بيانها، اعتبرت الجمعية أن احتضان مدريد لهؤلاء الأطفال لا يقتصر على بعده الإنساني فحسب، بل يحمل رسالة سياسية وأخلاقية قوية مفادها أن القضية الصحراوية تظل قضية تصفية استعمار، وأن استمرار الاحتلال المغربي لن يؤدي إلا إلى تعميق معاناة الشعب الصحراوي، في وقت يتزايد فيه إصرار المجتمع المدني عبر العالم على فضح هذا الواقع والمطالبة بإنهائه.

صوريا. خ