الجزائر -وجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد الباقي بن زيان نداء الى الاسرة الجامعية بمختلف مكوناتها بالمساهمة في نقل كل المشاكل التي تعيق تطوير منظومة قطاع التعليم العالي على ان يتم ارفاقها باقتراح الحلول للمشاركة في حل مختلف المشاكل المتراكمة مع دعوته الى فضح كل التجاوزات متوعدا بالقيام بالتحقيق فيها.
وقال المسؤول الاول لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي على صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي “الفايس بوك” نرحب جميعا بآرائكم المختلفة التي من شأنها تنويرنا، وإحاطتنا علما بالقضايا والمشاكل التي يعاني منها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في الجوانب الإدارية والتسييرية والبيداغوجية والبحثية والخدماتية، وإبراز كل النقائص والسلبيات، والتجاوزات”.
وطمأن الوزير الطلبة والاساتذة وعمال القطاع بمختلف مستوياتهم بما فيهم الباحثين بالنظر في المشاكل التي سترفع وقال ” وكونوا على يقين أننا لن نتردد في التحقيق فيها وكشفها، إننا نرحب بالرأي والرأي الآخر ،في إطار الاحترام والاحترام المتبادل”.
وشدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي قائلا ” أننا نود عند طرحكم للمشاكل أن ترفقوها بالحلول والمقترحات التي لديكم، كما أننا نرجو من متتبعي الصفحة أن يلتزموا في تعليقاتهم وكتاباتهم بلغة تراعي الآداب العامة والمعايير الأخلاقية والابتعاد عن العبارات النابية التي تخدش الحياء، لغة نخبة جامعية تعكس المستوى الرفيع لهذه الفئة من المجتمع”.
وطمأن مجددا قائلا ” سنظل في الإصغاء والاستماع إلى كل انشغالاتكم وآرائكم حتى تلك التي تنتقدنا وتختلف معنا، ومنفتحين على الجميع ومتفاعلين معكم، دمتم متتبعين أوفياء لصفحتنا “.
في المقابل عاد الوزير الى ابراز اهم قرارات اجتماع مجلس الوزراء رقم 14 بخصوص قطاع التعليم العالي والبحث العلمي حيث أكد الرئيس ودفعا لأي التباس، على توضيح ضرورة الفصل بين تدابير إنهاء السنة الجامعية 2019 – 2020 وتلك المتعلقة بالدخول الجامعي 2020 _ 2021 في الوقت الذي أوعز للوزير الأول بتسجيل هذه المسألة في جدول أعمال مجلس الحكومة المقبل، قصد المصادقة على البرنامج المعتمد في الاجتماع القادم لمجلس الوزراء.
كما دعا إلى الأخذ بعين الاعتبار ضرورة الاستئناف التدريجي للدروس، تماشيا مع متطلبات الوضع الصحي وتطوره في الميدان وفق ما نقله الوزير الذي نقل انه تلقى تعليمات من الرئيس لإجراء إصلاحات هيكلية وعميقة للقطاع، في الآجال القريبة وضمن أوسع إطار تشاوري ممكن، يشمل التفكير الشامل لإصلاح منظومة الخدمات الجامعية، عبر عقلنة النفقات وتحسين الخدمات المقدمة للطلبة، من الإيواء إلى النقل.
و شدد الرئيس على الحاجة إلى مراجعة نظام النقل الجامعي وتصور حلول جديدة لاجتناب الاحتكار وتشجيع روح المنافسة، كما تناول السيد الرئيس مرة أخرى ضرورة فتح التكوين في الماستر والدكتوراه لكل الطلبة الراغبين في ذلك، دون أي انتقاء مسبق، لاسيما عبر اللجوء للتعليم عن بعد الذي قد يشكل حلا مناسبا إذا ما تم دعمه بالوسائل التكنولوجية وكذا الأقمار الصناعية الوطنية.
كما ذكّر الرئيس بالأهمية التي يوليها لربط الجامعة بالاقتصاد الحقيقي مع امكانية توفير خدمة فعلية لصالح مختلف مكوناتها داعيا الى جعل مدينة سيدي عبد الله قطبا تكنولوجيا صرفًا ملحا في ذات الوقت على أهمية تطوير منظومة المدارس العليا ببلادنا.
وذكر الرئيس بوجوب الذهاب إلى استقلالية الجامعات وتفتحها على العالم، مما سيمكّنها من تطوير التبادل بين الأساتذة و الطلبة، في إطار عمليات التوأمة المبرمة مع نظيراتها في الخارج، في ظل تعاونٍ يعود بالفائدة على الطرفين.
سامي سعد