عقدت لجنة المالية والميزانية، بالمجلس الشعبي الوطني، الأربعاء، جلسة عمل برئاسة، عرباوي محمد هادي أسامة، رئيس اللجنة، خصّصت للاستماع إلى لعزيز فايد، وزير المالية، وبحضور بسمة عزوار، وزيرة العلاقات مع البرلمان، وزوهير ناصري نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، وذلك في إطار تقديم ودراسة مشروع قانون المالية لسنة 2025.
وأشار الوزير فايد، أن سنة 2024 كانت محورية نظرًا للاستحقاقات الرئاسية، حيث تمثل فترة انتقالية بين استكمال برامج العهدة الرئاسية الأولى وبداية برامج العهدة الثانية، وأكد أن إعداد هذا المشروع يأتي ضمن إطار التنفيذ الفعّال لنمط الحوكمة الجديد، وفقًا لأحكام القانون العضوي رقم 18-15 المتعلق بقوانين المالية. كما تطرق فايد، للسياق الدولي والإقليمي الذي أثّر على إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2025 وآفاق سنتي 2026 و2027، مشيرًا إلى استمرار المؤثرات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم في العديد من الاقتصاديات العالمية. ورغم تلك التحديات، أشار الوزير إلى أن الاقتصاد الجزائري أثبت قدرته على الصمود، مستشهدًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، خاصة النمو المستمر في الأنشطة غير المرتبطة بقطاع المحروقات، وتحقيق فائض في ميزان المدفوعات، وتراكم احتياطيات النقد الأجنبي. كما قدم فايد المؤشرات الرئيسية لتأطير الاقتصاد الكلي والميزانية لمشروع قانون المالية لسنة 2025، موضحًا أن إيرادات الميزانية لسنة 2025 تقدر بـ8523.06 مليار دج، في حين ستصل نفقات الميزانية إلى 15816.51 مليار دج كرخصة الالتزام و16794.61 مليار دج كاعتمادات الدفع، مما يسجل انخفاضًا في رخصة الالتزام بنسبة 3.4 بالمائة وزيادة في اعتمادات الدفع بنسبة 9.9 بالمائة مقارنة بقانون المالية لسنة 2024. ونوه الوزير، بالتدابير التي اتخذتها السلطات العمومية في السنوات السابقة لتعزيز النمو الاقتصادي وضمان الأمن الغذائي والمالي، مع الحفاظ على العدالة الاجتماعية والقدرة الشرائية للمواطن، ولفت إلى أن مشروع قانون المالية يستند إلى الإطار المرجعي للوضع الاقتصادي العالمي والتوقعات على المدى المتوسط. وقبل فتح المجال لتدخلات أعضاء اللجنة الذين قدموا تساؤلاتهم في مختلف جوانب مشروع القانون، أشار الوزير إلى التدابير التي يتضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2025، والتي تركز على دعم الاستثمار والاقتصاد الوطني، تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، تعزيز الامتثال الضريبي، وتوسيع الوعاء الضريبي، إضافة إلى تبسيط الإجراءات المالية وتعبئة الموارد.
إيمان عبروس




