كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، عن صدور مرسوم تنفيذي جديد نشر في العدد رقم 6 من الجريدة الرسمية، يحدد القانون الأساسي النموذجي للمؤسسة العمومية ذات الطابع العلمي والتكنولوجي، ويُعد هذا المرسوم خطوة هامة في تنظيم العمل البحثي في الجزائر، حيث يفتح المجال لأول مرة للأساتذة الباحثين بمختلف فئاتهم والطلبة ببيع براءات اختراعاتهم واستغلالها بمقابل مالي. وينص القانون على تنظيم عمليات توزيع العائدات المالية الناتجة عن الأعمال البحثية بنسب متفاوتة بين الأطراف المشاركة، بما يشمل الأساتذة الباحثين، الطلبة، الأعوان، والمتربصين. ويهدف هذا التوزيع إلى تحفيز جميع الفاعلين في العملية البحثية وضمان استفادتهم المالية مباشرة من نتائج أعمالهم ومساهماتهم. كما ينص القانون على استفادة مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي الجامعية والبحثية، إضافة إلى مؤسسات الوسط المهني التي تحتضن وتدعم بوسائلها الأعمال والنشاطات البحثية الحاصلة على براءات اختراع من نسب من عائدات البيع، بما يعزز قدراتها على دعم البحث العلمي وتحسين بنيتها التحتية. وفيما يخص العمل البحثي المنجز باستخدام الوسائل الخاصة، حدد المرسوم حصة 80% على الأكثر كمكافأة للمعنيين الذين شاركوا في إنجاز العمل البحثي، بينما تصب حصة 20% على الأقل في ميزانية المؤسسة، وهو ما يضمن استدامة الموارد المالية للمؤسسات البحثية وتشجيع الابتكار والبحث التطبيقي. ويشكل هذا المرسوم نقلة نوعية في منظومة البحث العلمي في الجزائر، حيث يدمج بين حقوق الباحثين المالية والمعنوية، ويحفزهم على تطوير أفكارهم وابتكاراتهم بما يخدم مصلحة المؤسسات العلمية والمجتمع، مع المحافظة على استقلالية العمل البحثي وتشجيع روح المبادرة والابتكار بين الأكاديميين والطلبة.
ربيعة. غ