فتح المطارات… خطوة هامة لإنعاش الصادرات والسياحة

فتح المطارات… خطوة هامة لإنعاش الصادرات والسياحة

الجزائر -يرى متابعون أن قرار الرئيس تبون بفتح مطارات كانت تعاني جمودا سيرفع من عدد الخيارات بالنسبة للباحثين عن السياحة الداخلية، وسيقرب بعض الوجهات السياحية.

وحسب تقارير رسمية، تحوز الجزائر على 29 مطارا، منها غير المستغل وخاصة منذ بداية سنوات “العشرية السوداء” (1991-2002)، ويبقى مطار العاصمة الأكبر والأكثر حركة تليه مطارات ولايتي وهران وعنابة، في حين تبقى مطارات الجنوب الأقل حركة بالنظر لبعدها وغلاء التذاكر ونقص الرحلات.

وكشف تاج الدين طيفراوي، مدير التجهيز في شركة تسيير مصالح مطارات الجزائر، في حديثه لموقع “العربي الجديد” أن “عدد المطارات المعتمدة في البلاد هو 29 منها 16 بها رحلات دولية، تتمركز أغلبها في الشمال، ويوجد في الجنوب 8 مطارات منها 3 دولية، وفي الغالب يتنقل عبرها عمال شركات النفط”. وفيما يتعلق بالمطارات غير المستغلة فيؤكد طيفراوي أن “عددها حاليا يبلغ 7 مطارات مستغلة جزئيا أو غير مستغلة كاملة، 2 في أقصى الجنوب و3 في الجهة الشرقية و2 في الغرب”. ويضيف: “في الحقيقة هذه المطارات غير المستغلة صغيرة، وتعود أسباب الغلق إلى غياب رحلات نحوها، وتكلف خزينة الشركة من 25 ألف دولار يوميا إلى 30 ألف دولار كمصاريف، رواتب عمال وتكلفة الكهرباء والأنترنت ووقود السيارات وصيانة وغيرها من المصاريف”.

وحسب طيفراوي فإن “العديد من المطارات تكلف الخزينة أموالا طائلة بسبب وتيرة سيرها الضعيفة) إلا أن الإبقاء عليها مفتوحة يعود لأسباب اجتماعية وسياسية أكثر منها تجارية”، مضيفا أن “عمر المطار تحدده شركات الطيران وليس الحكومات، فالرحلات هي الدم الذي يغذي شريان أي مطار في العالم”. وكانت الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد منذ منتصف 2014، قد دفعت للتفكير في رفع القيود عن المستثمرين الذين يريدون دخول عالم التصدير وذلك عبر دعمهم وتوفير وسائل النقل خاصة المتجهة نحو دول شمال أفريقيا والساحل، وصولا إلى أدغال القارة السمراء.

وقررت الجزائر استحداث مناطق للتجارة الحرة في أقصى الجنوب بمحافظة “تمنراست” الحدودية مع دولتي النيجر ومالي، وأخرى في محافظة “تندوف” تمهيدا للتصدير لدول غرب القارة، بداية من موريتانيا وصولا إلى السنغال مرورا بغامبيا وغينيا الاستوائية وصولا إلى ساحل العاج ونيجيريا. إلا أن إنعاش هذه المناطق يبقى مرهونا بمدى تدفق السلع إليها من الشمال الجزائري خاصة، عبر الطرق البرية التي تكلف المنتجين كثيرا لطولها الذي يتعدى 1500 كيلومتر، ما يجعل النقل الجوي الحل الأمثل ربحا للوقت والمال، ولن يتم ذلك إلا عبر فتح مطاري “عين قزام” (يبعد 12 كيلومترا عن دولة النيجر) و”تندوف” (على الحدود مع موريتانيا) أمام السلع الجزائرية، لتسهيل تسويقها في دول أفريقيا.

أيمن رمضان