نوه بالدور البارز لعاملات قطاع التربية اللواتي يساهمن يوميًا في تعليم الأجيال

فرحات شابخ.. المرأة الجزائرية شريك أساسي في بناء الوطن وصناعة الأجيال

فرحات شابخ.. المرأة الجزائرية شريك أساسي في بناء الوطن وصناعة الأجيال

وجّه الأمين العام للاتحادية الوطنية لعمال التربية، الحاج فرحات شابخ، رسالة تهنئة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة الموافق للثامن من مارس، عبّر فيها عن تقديره العميق لدور المرأة الجزائرية في مختلف مجالات الحياة، خاصة في قطاع التربية، مشيدًا بإسهاماتها في بناء المجتمع وترسيخ قيم العلم والمعرفة.

واستهل شابخ رسالته بتوجيه تحية إجلال وترحم على أرواح المجاهدات اللواتي ضحين بحياتهن في سبيل تحرير الوطن خلال الثورة التحريرية الجزائرية، مؤكدًا أن بطولات المرأة الجزائرية ستبقى راسخة في ذاكرة الشعب وضميره. كما حيّا الحرائر اللواتي عانين التعذيب في السجون والمعتقلات، وأمهات الشهداء اللواتي قدمن أعظم التضحيات في سبيل استقلال الجزائر. وأكد الأمين العام، أن المرأة الجزائرية تواصل مسيرتها بخطوات ثابتة نحو مزيد من التقدم، مستندة إلى ما كفله لها الدين الإسلامي والقوانين الوطنية من حقوق وواجبات. وأشار إلى أن المرأة اليوم أصبحت شريكًا حقيقيًا في صنع الحاضر وبناء المستقبل، مساهمة بعلمها وكفاءتها في مختلف القطاعات الحيوية. كما شدد على أن مكانة المرأة لم تعد مقتصرة على أدوار تقليدية، بل أصبحت فاعلًا أساسيًا في التنمية الوطنية وفي صناعة القرار داخل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني. وسلط شابخ الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه المرأة داخل الأسرة والمجتمع، باعتبارها الحاضنة الأولى للقيم الوطنية والثقافية، والمسؤولة عن تنشئة الأجيال على مبادئ الوفاء للوطن والاعتزاز بالهوية الوطنية. كما نوه بالدور البارز لعاملات قطاع التربية اللواتي يساهمن يوميًا في تعليم الأجيال وتكوينها، معتبرًا أن رسالتهن التربوية تشكل حجر الأساس في بناء مجتمع واعٍ ومتماسك. وأكد المتحدث أن المشاركة الواسعة للمرأة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها التربية والصحة، أصبحت حقيقة ملموسة تساهم في دفع عجلة التنمية الوطنية. وشدد على أن الجزائر لا يمكنها الاستغناء عن طاقات نصف مجتمعها، داعيًا إلى تعزيز مكانة المرأة وتوفير الظروف التي تمكنها من التوفيق بين مسؤولياتها المهنية والأسرية. كما دعا إلى توسيع فرص مشاركة المرأة في سوق العمل وتسهيل وصولها إلى مواقع المسؤولية، انسجامًا مع مبدأ تكافؤ الفرص وتعزيزًا لدورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

دعوات لتعزيز حقوق المرأة وتوسيع آفاقها

وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام إلى اتخاذ إجراءات عملية لدعم استقلالية المرأة، من خلال مضاعفة عدد دور الحضانة ومراكز استقبال الأطفال، بما يساعد النساء العاملات على التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية. كما شدد على ضرورة تكثيف الحملات التوعوية للتعريف بحقوق المرأة المدنية والاجتماعية، وتنظيم ندوات وورشات لمواجهة بعض الممارسات الاجتماعية التي قد تعيق مشاركتها الفاعلة في الحياة العامة، إلى جانب دعم برامج محو الأمية وتعزيز استفادة النساء من الخدمات الصحية والتثقيف الصحي. وفي ختام رسالته، أكد شابخ أن إحياء اليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة لتكريم جميع النساء الجزائريات اللواتي أسهمن في المقاومة الوطنية، وكافحن من أجل استقلال البلاد، وواصلن اليوم العمل في مختلف الميادين لخدمة الوطن. كما خص بالتحية عاملات قطاع التربية، لا سيما المتقاعدات منهن بمختلف رتبهن وأسلاكهن، تقديرًا لما قدمنه من جهود وتضحيات في سبيل تعليم الأجيال وبناء مستقبل الجزائر.

ربيعة. ت