فعّلت تحركاتها الدبلوماسية حول ملفات المنطقة… الجزائر تقرّ تدابير لتأمين الحدود مع ليبيا ومالي

فعّلت تحركاتها الدبلوماسية حول ملفات المنطقة… الجزائر تقرّ تدابير لتأمين الحدود مع ليبيا ومالي

الجزائر -أعلنت الجزائر عن اتخاذها تدابير أمنية جديدة لتأمين حدودها الشرقية الجنوبية مع ليبيا، على ضوء التطورات المتسارعة في الدولة الشقيقة، وكذا تأمين الحدود الجنوبية مع مالي، بعد التحركات الإرهابية الأخيرة.

وعقد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون أول اجتماع للمجلس الأعلى للأمن بصفته وزيراً للدفاع، بعد أقل من أسبوع من استلامه السلطة، حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية. وأوضح البيان أنه “بداية، دعا رئيس الجمهورية الحضور للوقوف دقيقة صمت إجلالا لروحِ فقيد الأمة المرحوم المجاهد الفريق أحمد قايد صالح، واستذكارا لما قدمه من تضحيات جسام وبذل وعطاء من أجل الجزائر”.

بعد ذلك استهل المجلس أشغاله بـ”التنويه بالهبة الشعبية التي رافقت مراسم تشييع جثمان الفقيد فأبهرت العالم وأظهرت بصدقٍ مدى تلاحم الشعب الجزائري الأبي والمعطاء مع جيشه الوطني الشعبي حامي الدستور ومؤسسات الجمهورية”.

وأشار المصدر إلى أن المجلس “درس الأوضاع في المنطقة وبوجه الخصوص على

الحدود الجزائرية مع ليبيا ومالي”، مؤكدا أن المجلس “قرر في هذا الإطار جملة من التدابير يتعين اتخاذها لحماية حدودنا وإقليمنا الوطنيين وكذا إعادة تفعيل وتنشيط دور الجزائر على الصعيد الدولي، خاصة فيما يتعلق بهذين الملفين، وبصفة عامة في منطقة الساحل والصحراء وفي إفريقيا”. “هذا وقد قرر رئيس الجمهورية، عقد اجتماعات للمجلس الأعلى للأمن بصفة دورية وكلما اقتضى الوضع ذلك”، يضيف بيان رئاسة الجهورية.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الأعلى للأمن في الجزائر، لم يجتمع منذ عام 2013. وحظر الاجتماع كل من قائد الأركان بالنيابة اللواء سعيد شنقريحة، والوزير الأول بالنيابة وزير الخارجية صبري بوقادوم، بالإضافة إلى وزير الداخلية كمال بلجود، ووزير العدل بلقاسم زغماتي، ومدير ديوان الرئاسة نور الدين العيادي، بالإضافة إلى قائد جهاز الدرك الوطني، والمدير العام للأمن الوطني.

وكانت عدة أطراف سياسية جزائرية قد نبهت إلى خطورة الأوضاع في ليبيا وضرورة أن تتخذ الجزائر احتياطات واجبة، بعد سلسلة من التدخلات الدولية في الحرب الدائرة هناك، واحتمال أن تكون لها تداعيات على الوضع والأمن بالجزائر.

وترتبط الجزائر بحدود برية تمتد إلى أكثر من 900 كيلو متر، ونشرت في وقت

سابق 30 ألف مقاتل لمراقبة الحدود، وتتعاون الجزائر مع قادة المناطق والقبائل الليبية على الحدود لضبط الأمن ومنع تحرك المجموعات الإرهابية وأنشطة تهريب السلاح والبشر والمخدرات.

وتشير تقارير أمنية جزائرية إلى أن “كميات كبيرة من الأسلحة التي حجزها الجيش في مخابئ في الصحراء، بما فيها أسلحة ثقيلة مضادة للدبابات والطائرات، مصدرها ليبيا، حيث تقوم شبكات تهريب بنقلها عبر الصحراء الجزائرية إلى مناطق شمال مالي، والنيجر وغرب إفريقيا لبيعها هناك”.

أمين.ب