بحث وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد، هذا الأربعاء بالجزائر العاصمة، مع المدير التنفيذي للمعهد العالمي للنمو الأخضر، سانغ-هيوب كيم، فرص تعزيز التعاون في مجالي الفلاحة والصيد البحري، لاسيما من خلال تبادل الخبرات، حسبما أفاد به بيان للوزارة.
وجرى اللقاء بمقر الوزارة، بمناسبة زيارة عمل يقوم بها السيد كيم إلى الجزائر، مرفوقا بالمدير الجهوي للمعهد المكلف بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ووفد من الهيئة ذاتها.
وبالمناسبة، تطرق الطرفان إلى آفاق وفرص التعاون بين الجزائر والمعهد العالمي للنمو الأخضر، بهدف دعم التنمية المستدامة في قطاعي الفلاحة والصيد البحري، في ظل التحديات المتعددة الناجمة عن التغيرات المناخية، وفق البيان.
كما شكل اللقاء فرصة لاستعراض التجربة الجزائرية في تطوير الزراعة الصحراوية، الرامية إلى تأمين الاحتياجات الغذائية الوطنية، من خلال الاستغلال المستدام للثروات الطبيعية المتوفرة في جنوب البلاد.
وتناول الطرفان، في السياق ذاته، التجربة التي خاضتها الجزائر منذ عقود في مجال مكافحة التصحر بمختلف أشكاله، لاسيما من خلال مشروع السد الأخضر، الذي يشهد عملية إعادة تهيئة شاملة، في إطار استراتيجية الدولة للتكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة في مناطق الهضاب العليا.
كما تم عرض البرنامج الوطني للتشجير وإعادة إحياء الفضاءات المتضررة من الحرائق، عبر إطلاق حملات وطنية واسعة، من بينها المبادرة التطوعية المنفذة بتاريخ 26 أكتوبر 2025، والتي تم خلالها غرس مليون شجرة في ظرف 24 ساعة، على أن تتبعها عملية أخرى يوم 14 فبراير المقبل لغرس خمسة ملايين شجرة.
ومن جهته، قدم السيد كيم عرضا حول المعهد العالمي للنمو الأخضر، استعرض فيه مهامه ومجالات تدخله، باعتباره هيئة داعمة للتنمية المستدامة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على جملة من مجالات التعاون، لاسيما تقديم الدعم الفني لإنشاء مركز امتياز للزراعة في المناطق القاحلة بالجزائر، وتبادل الخبرات في مجال النمو الأخضر، ودور الابتكار والذكاء الاصطناعي في هذا المجال، إضافة إلى الدعم الفني لتمويل مشاريع زراعية مستدامة.
للإشارة، انضمت الجزائر في جوان 2025 إلى الاتفاق المتعلق بإنشاء المعهد العالمي للنمو الأخضر، الموقع بريو دي جانيرو (البرازيل) في جوان 2012.
ويهدف المعهد، الذي يوجد مقره بسيول (كوريا الجنوبية)، إلى تعزيز التنمية المستدامة في البلدان النامية والناشئة، من خلال دعم ونشر نموذج جديد للنمو الاقتصادي، والمساهمة في خلق فرص العمل وتعزيز الإدماج الاجتماعي والأوضاع الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لهذه البلدان، عبر آليات الشراكة.













