الجزائر -كشف الوزير الأسبق للنقل والأشغال العمومية، عمار غول، بمجلس قضاء الجزائر، خلال استئناف قضية رجل الأعمال محي الدين طحكوت، أنه لم يمنح أية قطعة أرضية لمؤسسة طحكوت. وتتواصل هذه المحاكمة لليوم الثاني على التوالي بالاستماع الى المديرين العامين السابق والحالي لمؤسسة النقل الحضري لولاية الجزائر العاصمة “إيتوزا” والمدير العام السابق لديوان الخدمات الجامعية.
وقال الوزير الأسبق، عمر غول، خلال سماعه من طرف هيئة محكمة الاستئناف لمجلس قضاء الجزائر في إطار اليوم الثاني من هذه المحاكمة، التي انطلقت الأربعاء الفارط، إنه يتبرأ من كل التهم الموجهة إليه، وإن كل الإجراءات التي تم عقدها بين وزارة النقل عن طريق الأمين العام والمدير العام للمؤسسة المينائية قانونية، مؤكدا أن رجل الأعمال محي الدين طحكوت لم يستفد من أي قطعة أرض وتم فسخ العقد، مبرزا أن نفس القطعة التي هي محل نزاع يشغلها شخص آخر ولم يتم ملاحقته، مبرزا أنه في عرف الوزارة ينوب الأمين العام عن الوزير. وقد قدم طحكوت الطلب لمدير الديوان الذي بدوره أخذه للأمين العام.
وتواصلت بمجلس قضاء الجزائر العاصمة محاكمة قضية رجل الأعمال محي الدين طحكوت المتابع رفقة أفراد من عائلته والوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين بتهم ذات صلة بالفساد بالاستماع إلى المتهمين المدير العام السابق للخدمات الجامعية، بوكليحة فاروق وكذا المدير العام الحالي للمؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري لمدينة الجزائر (إيتوزا) كريم ياسين وسابقه بن ميلود عبد القادر وخلال استجوابه من طرف القاضي رئيس الجلسة أنكر المتهم بوكليخة فاروق كل التهم الموجهة إليه لاسيما ما تعلق بمنح مزايا للمتعامل في النقل الجامعي مؤسسة طحكوت، موضحا أنه لما تم تنصيبه وجد دفتر شروط بين الديوان والمؤسسة ساري المفعول.
بدوره نفى المتهم بن ميلود عبد القادر التهم المتابع فيها، كما نفى أن يكون اتفق مع والي العاصمة السابق عبد القادر زوخ منح امتيازات للمتعامل طحكوت، مشيرا إلى أنه لما غادر منصه ترك ضمانات بنكية لدى المؤسسة، أما المتهم كريم ياسين فقد أوضح لهيئة المحكمة أن الصفقة التي تمت بين ايتوزا ومؤسسة محي الدين، هدفها خدمة الموطن من خلال توفير النقل بمختلف أحياء العاصمة، لا سيما الجديدة منها. وأضاف أنه تم الاستنجاد بصفقة كراء الحافلات من مؤسسة طحكوت بعدما تعذر على إيتوزا شراء حافلات جديدة من قبل المؤسسة الوطنية للسيارات الصناعية.
ومن جهتهما أنكر المتهمان طالحة رابح ومعوش أحمد، وهما إطاران من مديرية الضرائب، أن يكونا قد قدما امتيازات ضريبية لمؤسسة طحكوت، مبرزان أنهما قاما بتنفيذ مقررات الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار.
للإشارة ستتواصل هذه المحاكمة بالاستماع إلى عدد من المسؤولين السابقين. وكانت محكمة سيدي امحمد قد أدانت المتهم الرئيسي طحكوت بـ 16 سنة حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 8 ملايين دج، كما تمت إدانة كل من طحكوت رشيد وحميد وبلال بـ7 سنوات حبسا نافذا وغرامة بـ 8 ملايين دج، بينما أدين ناصر طحكوت بـ 3 سنوات سجنا وغرامة بـ 8 ملايين دج وقضت المحكمة أيضا بتجميد كل الحسابات البنكية لشركات طحكوت ومصادرة عتادها، بالإضافة إلى إقصائها من الصفقات العمومية لمدة 5 سنوات كما أدانت المحكمة في نفس القضية الوزيرين الأولين السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، بـ10 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 500 ألف دج لكل منهما، فيما أدين وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب، المتواجد في حالة فرار، بـ 20 سنة سجنا نافذا ومليوني (2) دج غرامة. فيما تمت إدانة كل من وزير الصناعة الأسبق يوسف يوسفي ووالي سكيكدة السابق فوزي بلحسين، بعامين حبسا نافذا و3 سنوات حبسا نافذا لوزير الاشغال العمومية الاسبق عمار غول، بينما تمت تبرئة الوزير الأسبق للنقل والأشغال العمومية عبد الغني زعلان من التهم الموجهة إليه. وأصدرت المحكمة في نفس القضية قرارا يقضي بتعويض الخزينة العمومية بمبلغ 309 مليار دج.
محمد د.