الجزائر -خصص العدد الجديد من مجلة “الشرطة” الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني للتركيز على العمل الأمني بمفهومه الواسع والجهود الذي بذلتها مختلف الأسلاك الأمنية بما فيه سلك الشرطة ودورهم في التوعية ومجابهة مختلف الآفات الاجتماعية والظواهر الإجرامية حتى يشعر المواطن بالأمان والطمأنينة في بلده الجزائر.
وحاولت المجلة أن تركز في عددها 148 على نعمة الأمن التي ينعم بها البلد في ظل التحديات التي يعيشها العالم والتي تعرفها منطقتنا وتمسك الشعب ببلده وهويته، عندما اقتبست عنوان صفحتها الأولى المكتوب بالبنط العريض من أحد تصريحات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عندما أكد أن “للجزائر رب يحميها وشعب عقد العزم على صيانة أمانة الشهداء”.
وركزت افتتاحية المجلة على جهود الدولة ومؤسساتها في استتباب الأمن والسكينة والطمأنينة في البلد “في ظل ظروف وطنية وجهوية عامة أقل ما يمكن وصفها بأنها بالغة التعقيد انعكست آثارها على كل مظاهر الحياة اليومية “.
وفي هذا الصدد، أشارت الافتتاحية الى أن “الأمن ليس مفهوما ضيقا يقتصر على منع الجريمة في المجتمع فحسب ، إن له مفهوما واسعا وهو يشكل ركيزة أساسية من ركائز المصلحة الوطنية العامة في المجتمع ، ويعني الأمن الغذائي ، الأمن الصحي ، الأمن الفكري والأمن الاجتماعي وغيرها”، وأضافت أن “هذا يتماشى مع إستراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني في أن يرقي الجهاز بفكره وأساليبه وادواته إلى مستوى استيعاب متطلبات التنمية الاجتماعية الثقافية والاقتصادية في كافة نشاطات الدولة بهدف الحفاظ على المستوى العالي لمؤشرات الإحساس بالطمانينة والأمن لدى المواطن وتوفير المناخ لتحقيق التنمية”.
وأكدت لسان المجلة أن وباء كورونا “يشكل لحد الساعة مصدر خطر على حياة وصحة الأشخاص، رافقته موجة قلق وخوف للجميع”، لهذا “اعتبرته السلطات العليا للبلاد منذ ظهوره مسالة أمن وطني، وأمن صحي بهم الجميع” قبل أن تشير الى أنه “مهما فعلت الدولة ومهما جندت من الوسائل والطاقات ، فلن تستطيع وحدها التصدي لهذا الوباء العالمي في بلادنا ما لم يقم المواطن بواجبه في الحفاظ على نفسه ، والالتزام الصارم بشروط النظافة وبإجراءات الوقاية “.
وأكدت الافتتاحية أن “الشعب الجزائري الذي قهر أبناءه بالأمس الصعاب ، وتمرسوا على الصبر والمغالبة لها ، يملكون اليوم من الهمم العالية والعبقريات الوثابة ما يستطيعون بها أن يتجاوزوا الوضع الراهن المرتبط بتداعيات تفشي وباء _ورونا” ، وشددت على ضرورة توجيه كل المساعي “للوقوف في صف واحد ونحن نستلهم من رصيدنا التاريخي والقيمي ونستمد منهما القوة والإرادة للصمود”.وفي هذا الصدد أبرزت الافتتاحية “الرسالة النبيلة التي يقوم بها رجال الشرطة ودورهم في التوعية ومجابهة مختلف الآفات الاجتماعية والظواهر الإجرامية ، سواء التقليدية أو المستجدة ، ليشعر المواطن بالأمان والطمأنينة وبما يحفظ الوطن ومقدراته ومكتسباته” .
وأثبت أبناء سلك الأمن الوطني _ تضيف افتتاحية المجلة – على غرار زملائهم في الجيش الوطني الشعبي وباقي الأسلاك الأمنية الأخرى وهم يواجهون كل التحديات وفي الأوقات الصعبة التي مرت بها البلاد ، “جدارتهم في الحفاظ على لواء استمرارية الدولة” ، لننعم بالأمن والاستقرار وهو “مكسب أكثر من ضروري لنتفاءل ببناء جزائر الغد ، قوية ومزدهرة”
