قال إن سوناطراك لن تعاقب الموظفة التي انتفضت ضد المدير العام، قيطوني يكشف: لا وجود لأي اتفاق مع فرنسا لإقامة مفاعل نووي بالجزائر 

elmaouid

الجزائر- كشف وزير الطاقة، مصطفى قيطوني، بأن شركة سوناطراك لن تتخذ أي إجراءات عقابية ضد الموظفة التي أثارت ضجة وانتفضت في وجه  الرئيس المدير العام للمجمع الأسبوع الماضي، مؤكدا في سياق آخر أن

مشروع قانون المحروقات قيد التحضير سيأخذ بعين الاعتبار كل التجارب الدولية في القطاع لتفادي أي نقص نافيا وجود أي اتفاق مع فرنسا لإقامة مفاعل نووي بالجزائر.

وبخصوص قانون المحروقات الجديد، قال قيطوني، بأن مصالحه ستأخذ الوقت الكافي لصياغة النص القانوني الجديد مع الأخذ بعين الاعتبار كل التجارب الدولية في هذا المجال، كما تطرق إلى أوضاع السوق النفطية، وقال بأن منظمة أوبك ستجتمع في جوان المقبل لدراسة أوضاع السوق التي تسجل ارتفاعا في أسعار النفط في الفترة الأخيرة، مؤكدا بان اتفاق خفض الإنتاج يسري إلى غاية نهاية العام الجاري.

وجدد الوزير ما قاله من قبل بشأن استغلال الغاز الصخري، وقال بأن الجزائر ستتوجه لا محالة لاستغلال هذا المورد، مضيفا بان الأمر يتطلب عدة سنوات ما بين 10 إلى 15 سنة قبل الشروع فعليا في استغلال الغاز الصخري، مشيرا إلى أن التكنولوجيات العلمية في هذا المجال تعرف تطورا متواصلا وهو ما يسمح بالتقليل من الأضرار البيئية، مؤكدا أن سوناطراك ستوسع من أنشطتها خارج الجزائر، وأوضح قائلا “إذا أرادت سوناطراك أن تصبح ضمن الشركات الخمس الكبرى في العالم عليها تنويع مصادر دخلها خارج الوطن وهو ما تقوم به في عدة دول منها البيرو ونيجيريا وتونس والعراق مؤخرا”، واعتبر من جانب أخر، بأن عودة الشركات الكبرى إلى النشاط في الجزائر، على غرار الشركة الأمريكية “أكسون موبيل”، مؤشر على أن الأوضاع في الجزائر بخير ودليل على الثقة والمكانة التي تحظى بها الجزائر بين الدول.

من جانب أخر، نفى وزير الطاقة وجود أي اتفاق مع فرنسا لإقامة مفاعل نووي جديد، وقال بأن الجزائر ستقوم بانجاز مفاعل وهي بصدد إجراء الدراسات اللازمة، وشدد الوزير على سلمية البرنامج النووي الجزائري، وقال بأن الجزائر تسعى لوضع وتنفيذ سياسة وطنية لتطوير الطاقة النووية، حيث يهدف برنامجها لوضع بنية تحتية للبحث العلمي والتكوين، للتحكم في التكوين التطبيقي في الطاقة النووية، التي ستوجه للاستغلال في المجالات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة، كالصحة والفلاحة والموارد المائية وغير ذلك. كما يهدف البرنامج النووي الجزائري إلى تلبية احتياجات السكان من الطاقة آفاق 2030 و2050، ضمن إستراتيجية نووية تهدف أساسا لتنويع مصادر الطاقة في الجزائر.

وأوضح وزير الطاقة، بأن الجزائر تمتلك مفاعلين نوويين، الأول في العاصمة بمنطقة درارية والثاني في ولاية الجلفة، تستغلهما في إطار برنامجها السلمي في مجال تطوير الطاقة النووية، كما قامت بإنشاء معهد للتكوين في المجال النووي، وأعلن عن إعادة بعث قانون الاستخدام السلمي للطاقة النووية الذي كان قد أعد خلال فترة تولي شكيب خليل حقيبة وزارة الطاقة قبل أن يجمد لأسباب مجهولة، وقال الوزير بهذا الخصوص بأن الجزائر ستدافع عن مصالحها، مؤكدا بأن برنامجها النووي لن يخرج عن شقه السلمي غير العسكري، مشيرا إلى أن الطاقة النووية للاستعمال السلمي تعتبر خيارا إستراتيجيا للجزائر .