كشف مدير التجارة بالنيابة بن طالب عبد الحكيم بولاية برج بوعريريج، بأن مصالح مديرية التجارة اتخذت إجراءات وتدابير ردعية منذ أشهر، تهدف أساسا إلى تنظيم المعاملات التجارية والقضاء على التجارة الفوضوية والتجار
الفوضويين الذين اقترن ظهورهم مع حلول شهر رمضان المعظم، وما يشكلونه من خطر كبير على المارة بالنظر للازدحام والاختناق المروري الكبير والفوضى العارمة التي يسببونها، بالإضافة إلى مساهمتهم في انتشار القمامة والأوساخ، حيث تم تكثيف الخرجات الميدانية لمصالح مديرية التجارة بالتنسيق مع مختلف أعوان الأمن للأسواق والمحلات التجارية عبر تراب الولاية خلال العشر أيام الأوائل من شهر رمضان. وأكد ذات المتحدث بأن العملية نجحت في القضاء على العديد من الأسواق الفوضوية، كما ساهمت في تنظيم المعاملات التجارية داخل الوسط الحضري، حيث تم انشاء سوقين واحد بمقر الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالحي الإداري وسط المدينة برج بوعريريج الذي يعرف اقبالا كبيرا من طرف المواطنين، والآخر وسط مدينة راس الواد، وهي المبادرة التي تم تنظيمها بالتنسيق مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين ومختلف التجار المتعاقدين مع مديرية التجارة، حيث لاقى السوقان استحسانا كبيرا لدى المواطن البرايجي بالنظر للأسعار التنافسية المنخفضة مقارنة مع الأسواق الخارجية، إلى جانب توفر جميع السلع الاستهلاكية الأساسية الواسعة الاستهلاك.
وأكد ذات المتحدث بأن العملية أسفرت عن تسجيل 170 تدخلا لمختلف الفرق، انجر عنها تحرير 224 محضر متابعة قضائية ضد التجار المخالفين، كما قامت مختلف الفرق بإيقاف نشاط 6 محلات تجارية بسبب عدم امتلاكها قيد السجل التجاري، مع حجز كمية معتبرة تفوق 14 طنا من المواد الغذائية تتراوح بين مجهولة الهوية وانتهاء الصلاحية، وقد اقتصر عمل فرق مكافحة الغش ومراقبة الجودة، وكذا تلك الخاصة بالمنافسة ومراقبة الأسعار على المحلات التجارية والجزارين وباعة الخضر والفواكه، ومن بين الأمور التي سيركز عليها عمل الفرق، بحسب مدير التجارة بالنيابة، هي شروط حفظ مختلف المواد الغذائية خاصة تلك سريعة التلف كالحليب والأجبان واللحوم، إضافة إلى شروط النظافة العامة في المواقع التي تقدّم مختلف السلع للزبائن، على غرار محلات الجزارة وتلك المتخصّصة في بيع الحلويات الشرقية كالزلابية بشكل خاص، وفيما يخص أزمة الحليب التي تزداد حدتها مع حلول شهر رمضان المعظم، فقد أرجعها ذات المتحدث إلى زيادة نسبة الاستهلاك خلال شهر رمضان مقارنة بالأشهر الأخرى، مؤكدا بأنها أزمة ظرفية بدليل أنها بدأت تنخفض في هذه الأيام.
مصالح أمن ولاية برج بوعريريج أكدت هي الأخرى على هامش الندوة الصحفية المنعقدة حول التدابير المتخذة خلال شهر رمضان، وكذا امتحانات نهاية السنة التي تزامنت هذا العام مع شهر الصيام، أنه تم تسخير حوالي 1500 شرطي موزعين في عديد المواقع التابعة لقطاع الأمن العمومي منها ما يتعلق بمراقبة الأسواق بالزي الرسمي والمدني والتي تهدف أساسا إلى محاربة التجارة الفوضوية التي تلاشت بعاصمة الولاية خلال شهر رمضان الحالي بالنظر لتكثيف الدوريات الأمنية الهادفة أساسا إلى محاربة عرض السلع في الطرق والأرصفة.