أعلن مدير الديوان الوطني للأراضي الفلاحية ONTA، محمد أمزيان لعناصري، عن إطلاق منصة رقمية على مستوى الديوان الوطني للأراضي الفلاحية ONTA تتضمن كل المعلومات حول الاستثمار الفلاحي، لا سيما توفر الأراضي للاستصلاح وإجراءات الحصول على العقار وملفات الامتياز.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أوضح السيد لعناصري، أن هذه المنصة تتيح للديوان إطلاق إشعارات بالإعلان عن الترشح لاستصلاح الأراضي عن طريق الامتياز، مع تحديد الولاية والبلدية المعنية وكذا مساحة كل محيط موجه للاستصلاح مع تقديم وصف موجز لظروف التربة والمياه والمناخ، اضافة الى الملف الواجب تقديمه و شروط العرض و مصاريفه. ولتسهيل الإجراءات يمكن لطالب الاستصلاح عن طريق الامتياز، من خلال هذه المنصة، إرسال الملفات إلكترونيا إلى الديوان مقابل وصل إيداع إلكتروني، لتتم دراسة المشروع والفصل فيه من طرف اللجنة التقنية لترقية الاستثمار الفلاحي عن بعد على أساس معايير الاقتناء المحددة. وتتم متابعة ومراقبة مدى احترام صاحب الامتياز لشروط استصلاح الأراضي من طرف المدراء الولائيين للديوان الوطني للأراضي الفلاحية وكذا الممثلين الولائيين لمديرية المصالح الفلاحية. كما تتأكد الهيئتان، من مطابقة النشاطات مع مخطط الأعمال المصادق عليه من طرف اللجنة وبنود دفتر الشروط، والتبليغ بصفة مشتركة عن كل تأخير أو خلل ملاحظين وكل إخلال بالالتزامات عن طريق تقرير معاينة، حسب المسؤول. ولفت مدير الديوان، إلى أن إنشاء هذه المنصة الرقمية جاء بموجب القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 24 نوفمبر 2022 الذي يحدد كيفيات وإجراءات منح المحيطات للاستصلاح في إطار الامتياز. وحسب السيد لعناصري، يهدف هذا الإجراء الذي يأتي في إطار عصرنة القطاع الفلاحي إلى “تسهيل الحصول على الأراضي الفلاحية بكل شفافية وفي فترة وجيزة مما يساهم في رفع مردوديتها، وبلوغ أهداف ذات فعالية وبالتالي تحقيق الأمن الغذائي، فضلا عن تقليص الأعباء الإدارية”. وبالحديث عن الرقمنة، أشار المسؤول إلى التعاون المشترك والمتواصل مع المديرية العامة لأملاك الدولة لإنشاء قاعدة بيانات وطنية “تمثل أداة للحوكمة واتخاذ القرار على أساس أرضية معلومات دقيقة وصحيحة ومحينة”، حيث تم في هذا الإطار “الإمضاء على اتفاقية بين الهيئتين تهدف إلى التبادل المعلوماتي”. وبخصوص قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال مجلس الوزراء الأخير، والمتعلق بال|إجراءات الموجهة لفائدة الفلاحين الذين مسهم الجفاف، لاسيما تأجيل دفع الإتاوة المستحقة على الأراضي الممنوحة بصيغة الامتياز، أكد السيد لعناصري أن الديوان “لن يقوم بأي متابعة لهؤلاء الفلاحين المتضررين، في انتظار أي تعليمات من طرف الوزارة الوصية”. وفي هذا السياق، ثمّن السيد لعناصري عاليا هذا القرار الذي “يساهم في دعم الفلاحين وتحفيزهم على مزاولة أنشطتهم بكل أريحية”، مشيرا أن “التغيرات المناخية أصبحت في الوقت الراهن الأمر الذي يجب التعايش معه بتبني طرق ملائمة وقائمة على التكنولوجيات الحديثة”. كما نوه المسؤول، بالنظرة الاستشرافية لرئيس الجمهورية، مثمنا “الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة في توفير العقارات الفلاحية وترقية الموارد واستحداث الثروة ومناصب الشغل في القطاع الفلاحي”.
أ.ر