الجزائر -أكدت وزيرة البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والتكنولوجيات والرقمنة، إيمان هدى فرعون، على الأهمية الاقتصادية لنظام الكابل البحري للألياف البصرية “أورفال/ألفال” ORVAL/ALVAL الذي “هو جزائري مائة بالمائة ويربط وهران-فالنسيا (الإسبانية) والجزائر-فالنسيا، حيث سيوفر للجزائريين أنترنت ذات تدفق عال خلال الـ20 سنة المقبلة” مبرزة أن “هذا الكابل إنجاز هام سيمكن المتعامل الوطني من ولوج السوق الدولية، وستستفيد منه بعض الدول الإفريقية بأسعار معقولة”.
ولدى استضافتها في برنامج “ضيف الصباح” للقناة الإذاعية الأولى إن “هذا الكابل الجديد الذي تم تدشينه سيخضع لفترة تجريبية بسعة 400 جيغابيت وبعد إضافة بعض البطاقات سيصل إلى 40 تيرابيت وهو ما يمثل 40 مرة من معدل استهلاك الجزائريين للأنترنت والتي تصل في ساعات الذروة إلى 1 تيرابايت” مضيفة أنه سيدخل حيز الخدمة مطلع سنة 2020.
وأضافت أن اتصالات الجزائر يمكنها استعمال 30 بالمائة فقط من سعة الكابل الجديد لتلبية احتياجات المواطنين بالتدفق العالي، ويبقى الفائض الذي سيسمح لها بممارسة التجارة الدولية في هذا المجال، وتمكين المتعامل الوطني من ولوج السوق الأجنبية سواء في أوروبا أو في إفريقيا لجلب العملة الصعبة”، مشيرة إلى أن هذه الوصلة البحرية ملك لاتصالات الجزائر التي لها فرع في أوروبا.
وفي معرض حديثها عن قيام الجزائر بمساعدة افريقيا على التحول نحو اقتصاد المعرفة الرقمي، قالت فرعون “أنه سيتم توفير الكابل الجديد لضمان تدفق عالي وبأسعار معقول للدول الإفريقية التي تفتقر إلى هذه التكنولوجيات الحديثة، مشيرة أن “هذه الدول التي تقع في جنوب بلادنا كتشاد ومالي وجنوب موريتانيا هي مناطق صحراء وفارعة من ناحية الأنترنيت والاتصالات، كونها بعيدة عن السواحل والتي تضطر لشراء هذه التكنولوجيات من الدول المجاورة أي من غرب إفريقيا بأثمان غالية وبالتالي مساعدتنا لهذه الدول سيمكننا من الربح”.

كما أعلنت، هدى فرعون، عن تضاعف رأسمال مجمع اتصالات الجزائر الذي وصل إلى 220 مليار دينار بعد أن كان 91 مليار دينار و”هذا العدد قابل للارتفاع خلال 2020″، مضيفة أن “الأرباح التي حققتها مؤسسة اتصالات الجزائر خلال الـسنوات الثلاث الماضية مكنتها من رفع رأسمالها بقيمة 129 مليار دينار وهذا ما يمكن المجمع من أن يخطو الخطوة الأولى ليصبح مؤسسة دولية والتنقل إلى السوق الأجنبية وتثمين كل ممتلكات اتصالات الجزائر سواء الوصلة البحرية أوالمنشآت البرية ما ستسمح برفع رأسمالها أكثر فأكثر”.
وبخصوص مؤسسة بريد الجزائر أبرزت الوزيرة أن الناتج الخام لهذه المؤسسة وصل إلى 15 مليار دينار 77 بالمائة منه يمثل كتلة الأجور، معتبرة أن هذا الناتج لا يكفي للاستثمار، مشيرة أن “هناك 22 مليون حساب بريدي في الخدمة على مستوى بريد الجزائر وعدد البطاقات الذهبية الموزعة تقارب 6 ملايين وستتزايد وتيرة تصنيع هذه البطاقات التي ستلبي الطلب شهريا”.
عثماني.ع