كيف أتصرف مع ابنتي التي تصاحب رفيقات سيئات السمعة وأهملت دراستها بسببهن.. وهي تهددني بالهروب معهن إن أصريت على الابتعاد عنهن؟

كيف أتصرف مع ابنتي التي تصاحب رفيقات سيئات السمعة وأهملت دراستها بسببهن.. وهي تهددني بالهروب معهن إن أصريت على الابتعاد عنهن؟

أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أبناء، موظفة بمؤسسة خاصة وأتقاضى أجرة شهرية لا بأس بها، تمكنني من تلبية متطلباتي ومتطلبات أسرتي، لكن في الفترة الأخيرة حدث معي ما لم يكن في الحسبان، حيث أن ابنتي التي تدرس في الثانوية تقوم بأفعال غير لائقة وتصاحب فتيات سيئات السمعة وتغيب عن الدراسة وتذهب معهن إلى وجهة لا أعلمها.

ولما عرفت هذه الحقيقة صدمتني وأغمي علي، حيث أن ابنتي للأسف كانت تخدعني وتسرق مني المال لتصرفه في التفاهات، ولما واجهتها بهذه الحقائق وهددتها بإخبار والدها أنكرت وهددتني بالهروب مع صديقاتها إلى مكان مجهول.

لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أنني الآن خائفة أن تستمر ابنتي في هذا الطريق السلبي، وخائفة أيضا إن أخبرت والدها ستنفّذ تهديدها لي بالهروب معهن، خاصة وأن زوجي عصبي جدا ويمكن أن يرتكب في حق ابنته مكروها.

فأرجوك سيدتي الفاضلة دليني على الحل الأرجح لإعادة ابنتي إلى رشدها وإبعادها عن رفيقات السوء دون أن يصل الأمر لوالدها.

الحائرة: أم تسنيم من عنابة

 

الرد: أول أمر لفت انتباهي في مشكلتك أنك تخفين ما تقوم به ابنتك عن والدها وتعفيه من مسؤوليته تجاه أبنائه بحجة أنه عصبي، وهذا أكبر خطأ ترتكبينه كأم في حق أبنائك لأنه دافع قوي لاستمرارهم في الطريق السلبي .

وما تفعله ابنتك لا يجب السكوت عليه، ويجب معاقبتها حتى لا تستمر في ذلك الطريق، لأن خوفك عليها من ارتكاب حماقة في نفسها كتهديدها لك بالهروب من المنزل يجعلها تستمر في فعلتها، وعليك إخبار والدها بالأمر، لأن مثل هذه الأمور لا يجب أن تخفى على رب العائلة لأنه مسؤول على تربية أولاده ومحاسبتهم على كل فعل غير سوي يرتكبونه، لأن الأبناء أمانة في أعناق الآباء لا يجب الاستهانة بها.

فابنتك في مرحلة تكوين شخصيتها فلا تتجاوزي على مثل هذه السلوكيات، لأنها ستكون لها عادة وستستمر في هذا الطريق مستقبلا، واحذري من إخفاء مثل هذه الأمور عن والدها، لأن قيامك بذلك (إخفاء أفعال ابنتك عن زوجك) يدفعها للتمادي في ارتكاب مثل هذه الأفعال غير السوية وستبقى تهددك بهروبها من البيت حتى ترضخي لمطالبها.

فلا تكوني سببا في تحطيم ابنتك، فهي بصدد تكوين نفسها، فلا يجب السكوت على ما تفعله من سلوكات سلبية.

نتمنى أن تزفي لنا أخبارا سارة عن ابنتك وأنها عادت إلى رشدها وتخلت عن كل الأفعال السلبية التي تدمر حياتها.. بالتوفيق.