كيف أتصرف مع ابني الذي يستغل الهاتف ويتابع برامج التلفزيون ولا يراجع دروسه رغم اقتراب امتحان الفصل الثاني؟

كيف أتصرف مع ابني الذي يستغل الهاتف ويتابع برامج التلفزيون ولا يراجع دروسه رغم اقتراب امتحان الفصل الثاني؟

أنا سيدة متزوجة وأم لثلاثة أولاد، أنا جد حريصة على تلقين أولادي أسس التربية الصحيحة وأيضا على دراستهم، حيث أرغب في أن يبلغوا مراتب عليا في حياتهم في المستقبل وهذا لا يكون إلا بمستوى تعليمي عال.

لقد سعيت إلى توفير كل ما يحتاجه أولادي في حياتهم، لكن إبني البكر الذي يدرس في الثانية ثانوي خيّب ظني وخذلني، حيث أصبح مهملا لدروسه ولا يركز فيها وانخفض مستواه إلى حد كبير وأصبح يكذب بشكل كبير ويخفي علاماته وعندما أسأله يلتزم الصمت.

ومشكلتي معه الآن أنه لا يريد التحضير للامتحانات ويهتم بمتابعة التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي كثيرا خلال هذا رمضان.

وما يؤلمني هنا أكثر أن ابني يرفض سماع كلامي ويقول لي إنه يدرس في القسم وفهم مع الأستاذ، وعلمت من ابنة الجيران التي تدرس معه في نفس القسم أن ابني يتنمر على أساتذته ويضحك الزملاء عليهم، وفي أغلب الأحيان يعاقبه الأساتذة.

وأنا خائفة أن يستمر في هذا الأمر ويضيع وقته في التفاهات وبالتالي ستكون نتائجه الدراسية ضعيفة ويطرد من الثانوية.

لذا، لجأت إليك لمساعدتي في اتخاذ القرار الصائب قبل فوات الأوان.

الحائرة: أم صفوان من تيبازة

 

الرد: لقد لمست من خلال مختلف المشاكل المطروحة من طرف الآباء عن أبنائهم أنهم يركزون فيها على التحصيل التعليمي وضعف نتائجه الدراسية ناسين الجوانب الحياتية الأخرى في حياة أبنائهم.

وهذا ما جاء في محتوى مشكلتك، حيث أن ابنك الذي يدرس في مرحلة التعليم الثانوي يمر بمرحلة عمرية حرجة جدا في حياة الانسان وهي مرحلة المراهقة، وأكيد في هذه المرحلة يكون هناك تغيير جذري في حياة ابنك من الناحية الأخلاقية والسلوكية

والنفسية… وهي نقاط مهمة لابد من التركيز عليها، خاصة وأن زميلته في نفس القسم أخبرتك أنه لا يركز في دراسته مع الأستاذ في القسم بل يقوم بأمور لا تليق وفي كل مرة يعاقبه أساتذته، ورغم ذلك لم تبادري بزيارة الثانوية والحديث مع الأساتذة لمعرفة هذه الحقائق عن ابنكم حتى يتم معالجة المشكل من جذوره.

أما بخصوص استغلاله للهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي ومتابعته للبرامج التلفزيونية، مما دفعه لإهمال دراسته، فهذا الأمر للأولياء دور كبير فيه، لأنه من غير المعقول أن يشتري الأب أو الأم هاتفا لابنهم وهو في مرحلة من المراحل التعليمية وبعدها يشتكون من استعماله بإفراط.

فكان من المفروض أنه مع نتائجه الضعيفة في الفصل الأول ينزع منه الهاتف النقال ويستعمله خارج الدراسة.

وعليه، فأنت مطالبة سيدتي الفاضلة بالتقرب أكثر من ابنك

والحديث معه بصراحة في كل جوانب حياته وحاولي مرافقته في مراجعة دروسه حتى يشعر بخوفك عليه وأنك تحبين مصلحته وأن يكون أحسن الناس، احتويه أكثر من أي وقت مضى حتى يعود إلى رشده وإن شاء الله تتحسن نتائجه الدراسية خلال هذا الفصل الثاني،

وهذا ما نتمنى أن تزفيه لنا عن قريب.. بالتوفيق.