أنا صديقتكم نسرين من براقي، أعيش وسط أسرة تتكون من الوالدين وثلاث بنات، سأجتاز هذا الموسم (2025/2026) امتحان شهادة البكالوريا، وهنا تكمن مشكلتي، حيث أنا أجتهد لكي أتحصل على هذه الشهادة وأدخل الجامعة وأواصل دراستي في تخصص أرى نفسي سأتفوق فيه وأمي تريدني أن أصبح طبيبة حتى تفتخر بي أمام العائلة، وأنا بصراحة أرفض كل تخصص دراسي أعمل فيه ليلا بعد التخرج، لكن أمي تشوش عليّ بأفكارها وتدخلني في دوامة من القلق والضغط، وأنا خائفة ألا أتحصل على شهادة البكالوريا بسبب هذه الضغوطات من أمي أو أنجح وأكون في تخصص لا يناسبني إرضاءً لوالدتي.
لذا لجأت إليك سيدتي الفاضلة لمساعدتي على اتخاذ الحل الأرجح قبل فوات الأوان.
صديقتكم: نسرين من براقي
الرد: في كثير من الأحيان يقع الطالب خاصة في نهاية مرحلة التعليم الثانوي ليدخل إلى الجامعة في حيرة من أمره في التخصص الذي يتبعه خاصة إذا رغب أحد والديه في تحقيق طموحه عن طريق أبنائه، وبين هذا وذاك يدخل الطالب في صراع داخلي من شأنه أن يؤثر على نتائجه الدراسية.
وعليك أن تتأكدي بأن الطالب يختار التخصص حسب قدراته الاستيعابية وميولاته الدراسية والمهنية في المستقبل وليس تحقيق رغبة الوالدين.
ولذا، فأنت مطالبة باختيار تخصص تتفوقين فيه في دراستك وفي مجال عملك أيضا مستقبلا، وعلى والدتك أن تقف إلى جانبك لتنجحي في حياتك الدراسية حاليا والمهنية مستقبلا بإذن الله بدل تشويشها عليك بهذه الأفكار التي لا تناسبك وتجعلك متذبذبة وتأخذ من وقتك الثمين، وبالتالي لا تسمح نتائجك بتحقيق طموحك ولا طموح والدتك وتجدين نفسك موجهة لتخصص لا يلبي طموحاتك في الحياة، واطلبي من أمك أن تكف عن التشويش عليك بطلباتها لك تحقيق رغباتها وتعمل على توفير لك الجو الملائم للدراسة وتحقيق النجاح فيها، وهذا ما ننتظر منك أن تزفيه لنا في المستقبل القريب.


