أبحاث علمية تكشف:

كيف تُؤثر ساعات النوم على صحة القلب؟

كيف تُؤثر ساعات النوم على صحة القلب؟

كشفت أبحاث علمية حديثة أن قلة النوم أو كثرته قد تزيدان من خطر الإصابة بنوبة قلبية، حتى لو كنت تتمتع بصحة جيدة.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجميع، بمَن فيهم الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي لأمراض القلب، التخفيف من خطر الإصابة بنوبة قلبية من خلال الحصول على ما بين 6 و9 ساعات من النوم ليلاً، وفقاً لبحث أُجري عام 2019.

ويُقدم هذا البحث بعضاً من أقوى الدلائل حتى الآن التي تُشير إلى أن مدة النوم عامل رئيسي في صحة القلب، فإذا كان الشخص يسعى لتحسين نمط حياته، فإن البيانات تشير إلى ضرورة التفكير ملياً فيما إذا كان يحصل على قسط كافٍ من النوم، أو ما إذا كان ينام لفترة أطول من اللازم، إذ تؤكد النتائج أن هذه عوامل خطر رئيسية مرتبطة بنمط الحياة، وتسهم في صحة القلب.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2018، وشملت أكثر من 60 ألف بالغ، أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب التاجية.

كما ارتبطت جودة النوم السيئة، مثل النوم المُزعج أو صعوبة النوم، بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

في حين أظهر مَن ناموا أكثر من 8 ساعات زيادة طفيفة في الخطر، إلا أن هذا الارتباط لم يكن ذا دلالة إحصائية في هذه الدراسة.

في المقابل، وجد تحليل تلوي أوسع نطاقاً لأكثر من 5 ملايين مشارك أن مدة النوم الطويلة ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية، والوفاة.

وأظهرت هذه الدراسة أنه كلما ازدادت مدة النوم على المعدل الطبيعي، ازداد خطر حدوث عواقب صحية سلبية، في حين أننا لا نعرف السبب الدقيق وراء انخفاض خطر الإصابة بنوبة قلبية بسبب النوم، فمن المعروف أن النوم ضروري لصحتنا العامة.

هذا، وترتبط عادات النوم الصحية بتحسن الأداء والمزاج والتعلم والذاكرة. من ناحية أخرى، يمكن أن تؤدي قلة النوم إلى خلل في أنظمة الجسم، وتضر بصحة القلب بشكل كبير.

وفي الختام تُشير الأبحاث إلى أن قلة النوم أو الإفراط فيه، بالإضافة إلى تدني جودته، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، لذا يُعدّ الحفاظ على نوم منتظم وعالي الجودة ضمن مدة صحية عادةً ما تتراوح من 7 إلى 8 ساعات ليلاً عاملاً مهماً، وغالباً ما يُغفَل عنه، في حماية صحة القلب والأوعية الدموية.