سنوات من المجد والتألق والتتويجات المتكرّرة والمتجدّدة جعلت الجمبازية المولودة في الـ 30 ديسمبر 2006 الرقم واحد عربيا وإفريقيا، ومن بين الأبرز عالميا في رياضة صعبة وغير مألوفة، ولا نملك فيها تقاليد كبرى كجزائريين أو كأفارقة وعرب.
مسيرة تشعّ بمجموع 91 ميدالية، منها 12 ميدالية ذهبية و5 فضيات وبرونزيتين في مختلف مراحل كؤوس العالم وكؤوس التحدي في السنوات الثلاث الأخيرة، بالإضافة إلى الذهبية المستحقة خلال أولمبياد باريس 2024…. حصيلة مقتصرة على ثنائية مراحل كأس العالم وكأس التحدي الدولي ولا تتضمن البطولات العربية والإفريقية والدولية.
حكاية مجد رياضي مختلفة تكتبُها البطلة الأولمبية والعالمية الجزائرية كيليا نمّور التي تبرزُ فعلاً يومًا بعد يوم وسنة بعد سنة كعنوان نادرٍ واستثنائي ستُخلّدُها ولسنوات طويلة ومديدة الذاكرة الجمعية ليست الوطنية فحسب، وإنما الإفريقية والعربية والعالمية.
ولأن الجزاء من جنس العمل، فأولى ملامح جزائريَتِهَا كانت بتليينها للمستحيل وجعله ممكنا، وهي التي تجاوزت بأعجوبة مرضًا أو إصابة نادرة جرّها العام 2021 وفي مناسبتين لعمليتين جراحيتين على مستوى عظام وغضاريف رُكبتَيها (ما يزيد عن 8 أشهر كمرحلة إعادة تأهيل حركي)، وهو ما قلب حياتها وقصّتها رأسًا على عقب، فما كانت تُمارسُه من رياضة أمس حبًا أصبح اليوم شوقًا صعب المنال وفي نظر مُحيطها السابق “مُستحيلاً”، لكن ثقتها الكبيرة وحفاظها على أمل تحقيق أهدافها عجّل بتغيير جنسيتها الرياضية لتمثّل الجزائر بداية من العام 2022 وتبدأ رحلة التميّز والتألق المدهش للعيون الناسف للتوقعات والرافع للطموحات.
وعبر تراقص صلب ورشيق على مختلف الأجهزة بنغمة منسابة، تؤكد كيليا أنها فراشة بقدمين ظاهرين وجناحين خفِيَيْن، وقلب ينبض للوطن كلّه. كيليا لا تكتفي بما حقّقت، ولا ترضى إلا بالمزيد في طريق أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
سمير. ب