الرامية إلى تشجيع إنشاء المؤسسات وترقية روح المبادرة لدى الشباب

لجنة الابتكار تبرز المكاسب القانونية النوعية لتعزيز الانتقال من الوظيفة إلى الاستثمار

لجنة الابتكار تبرز المكاسب القانونية النوعية لتعزيز الانتقال من الوظيفة إلى الاستثمار

أصدرت اللجنة الوطنية التنسيقية لمتابعة الابتكار وريادة الأعمال الجامعية والواجهات بيانًا توضيحيًا هامًا، سلّطت فيه الضوء على جملة من المستجدات القانونية المرتبطة بدعم ثقافة المقاولاتية وتعزيز بيئة الابتكار، وذلك في إطار مرافقة توجهات الدولة الرامية إلى تشجيع إنشاء المؤسسات وترقية روح المبادرة لدى الشباب، خاصة في الوسط الجامعي.

وأوضح البيان، أن التعديلات التي جاء بها القانون رقم 22-16، المؤرخ في 20 جويلية 2022 والمتمم لـالقانون رقم 90-11، تمثل مكسبًا قانونيًا نوعيًا لفائدة حاملي المشاريع، حيث تمنح للعامل الجزائري فرصة حقيقية للانتقال من منطق الوظيفة إلى منطق المبادرة الاقتصادية وخلق الثروة. وفي هذا السياق، أبرزت اللجنة أن الإطار القانوني الجديد يتيح للعامل الاستفادة، مرة واحدة خلال مساره المهني، من عطلة غير مدفوعة الأجر مخصصة لتجسيد مشروعه المقاولاتي، إلى جانب إمكانية اعتماد نظام العمل بالتوقيت الجزئي كخيار مرن يسمح بالجمع بين الوظيفة ومباشرة مشروع ناشئ، بما يضمن انتقالًا تدريجيًا وآمنًا نحو عالم ريادة الأعمال. وأشار البيان، إلى أن مدة الاستفادة من هذه الآليات محددة بسنة واحدة كحد أقصى، مع إمكانية التمديد بصفة استثنائية لمدة ستة أشهر إضافية بناءً على مبررات موضوعية، مع مراعاة تنظيم الاستفادة بما يضمن استمرارية المؤسسات، إذ يمكن للمستخدم، بعد استشارة لجنة المشاركة، تأجيل العطلة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر إذا اقتضت ضرورة المصلحة ذلك. وفيما يتعلق بالوضعية القانونية للعامل خلال فترة العطلة، أوضحت اللجنة أن الأجر يُعلّق مؤقتًا، ولا تُحتسب الأقدمية أو الترقية خلال هذه الفترة، مع الاحتفاظ بكافة الحقوق المكتسبة قبل العطلة، إلى جانب الاستفادة المستمرة من التغطية في مجال الضمان الاجتماعي. كما أكد البيان، أن العامل يحتفظ بإمكانية العودة إلى منصب عمله أو استئناف العمل بالتوقيت الكامل في حال عدم تجسيد المشروع، وذلك وفق الآجال القانونية المحددة، بينما تنتهي علاقة العمل تلقائيًا في حال نجاح المشروع، بما يكرّس تحوله إلى مقاول فعلي ومساهم في التنمية الاقتصادية. وفي سياق موازٍ، شددت اللجنة على إمكانية استفادة حاملي المشاريع من مختلف أجهزة الدعم والتمويل العمومي الموجهة لإنشاء وتوسيع النشاطات، في إطار السياسات الوطنية الرامية إلى ترقية المؤسسات الناشئة والمصغرة. واختتمت اللجنة بيانها، بالتأكيد على أن هذا الإطار القانوني الجديد يشكل رافعة استراتيجية لتحفيز الكفاءات، لاسيما في الوسط الجامعي، على تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية مستدامة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الوطنية، وعلى رأسها خلق مؤسسات ناشئة ذات قيمة مضافة عالية، مجددة دعوتها إلى العمل الجماعي من أجل بناء جامعة منتجة ومجتمع مقاولاتي مبتكر.

ربيعة. ت