أعلنت اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية لعمال التربية، عن إصدار الضوابط الجديدة لعام 2026، والتي تهدف إلى تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية للموظفين والأعوان والمتقاعدين، مع تقديم دعم مالي متزايد للأيتام، الأرامل، ذوي الاحتياجات الخاصة، والمتقاعدين، إضافة إلى تسهيل الحصول على السلف الاجتماعية وخدمات الرعاية الصحية والتضامن في حالات الطوارئ.
وجاءت أبرز المستجدات في منح الأيتام، حيث تمت زيادة قيمة المنحة السنوية لتصل إلى عشرين ألف دينار للذين فقدوا والديهم بالكامل، وخمسة عشر ألف دينار للذين فقدوا أحد الأبوين، مع استمرار صرفها للفتيات حتى الزواج. وتتطلب الاستفادة تقديم ملف يتضمن استمارة المنحة، وثائق تثبت علاقة القرابة، شهادات وفاة الأبوين، وشهادات عدم الزواج والانتساب للصندوق الوطني للأجراء أو لغير الأجراء حسب العمر والحالة. أما منحة الأرملة غير العاملة فقد تم رفعها إلى عشرين ألف دينار سنوياً، مع توضيح الشروط لتقديم الاستمارات وشهادات العمل للزوج المتوفى أو وثائق التقاعد، إضافة إلى إثبات عدم الانتساب لأي صندوق اجتماعي آخر. وفي إطار دعم ذوي الاحتياجات الخاصة، تم تحديد منحة سنوية قدرها عشرين ألف دينار للأبناء والأزواج والأرامل، على أن تشمل الحالات المصابة بطيف التوحد أو من لديهم نسبة إعاقات تفوق 80 بالمائة، مع إمكانية المساهمة بنسبة 80 بالمائة في شراء أدوات الإعاقة عند الحاجة، على أن تكون الاستفادة مرة كل خمس سنوات. ولم يغفل النظام الجديد منحة التقاعد التي تم رفع قيمتها إلى ثلاثمائة وخمسين ألف دينار، مع احتساب سنوات الخدمة الفعلية والامتيازات الإقليمية، وتطبيق قاعدة الثلاثية للفئات التي قضت أقل من الحد الأدنى المطلوب. أما منحة الزواج فقد حددت بـ50 ألف دينار تصرف مرة واحدة لكل موظف أو موظفة عند عقد القرآن، بشرط تقديم الوثائق اللازمة خلال سنة واحدة. وتشمل السلف الاجتماعية عدة أشكال، أبرزها سلفة الزواج بقيمة مئة ألف دينار، والسلفة الاستثنائية بحد أقصى مائتين وعشرين ألف دينار، وسلفة شراء أو بناء سكن، حيث تم رفع مبلغ سلفة السكن ما بين 30 مليون و 70 مليون والاقتطاع ما بين 600 ألف إلى مليون و400. وبقيت سلفة شراء سيارة بمليون دينار، مع تحديد شروط دقيقة للاقتطاع الشهري ومدة السداد، وضوابط واضحة لعدم الاستفادة المتكررة. كما ركزت الضوابط الجديدة على الخدمات الصحية والتضامن الاجتماعي، مع تغطية جزئية للعمليات الجراحية والتكفل الكامل بعمليات التلقيح الاصطناعي والمجهري في المصحات المتعاقدة وغير المتعاقدة، وتقديم مساعدات مالية للمتضررين من الحوادث والكوارث والحالات الاجتماعية والصحية القاهرة، بقيمة خمسين ألف دينار كحد أقصى، مع ملفات تثبت الحاجة لتقديم الدعم. تؤكد اللجنة الوطنية أن هذه الضوابط الجديدة تعكس حرصها على توفير حماية شاملة لجميع العاملين في قطاع التربية وأسرهم، وتسهيل الوصول إلى الدعم الاجتماعي والمالي بشكل منظم وفعال، بما يضمن الاستقرار والكرامة لجميع المستفيدين.
ربيعة. ت