يعد المجاهد لخضر بن طوبال أحد أبرز رجالات الثورة التحريرية الجزائرية، ومن الوجوه التي طبعت مسار الكفاح الوطني بحضورها القوي وقراراتها الحاسمة.
ولد لخضر بن طوبال سنة 1923 بولاية ميلة في بيئة وطنية صلبة، ففتح عينيه مبكرا على واقع الاستعمار ومعاناة الشعب الجزائري ليختار طريق النضال وهو في ريعان شبابه. وانخرط بن طوبال في صفوف حزب الشعب أثناء الحرب العالمية الثانية، حيث انضم إلى المنظمة الخاصة وأشرف على تنظيم الخلايا العسكرية بالشمال القسنطيني. بعد اكتشاف أمر المنظمة الخاصة، لجأ إلى جبال الأوراس بعيدا عن مطاردات الشرطة الفرنسية وهناك تعرف على قياديين في حركة انتصار الحريات الديمقراطية من أمثال مصطفى بن بولعيد، رابح بيطاط، عمار بن عودة، وغيرهم. كما كان عضوا في مجموعة 22 عند اندلاع الثورة الجزائرية، وأشرف على العمليات الأولى بنواحي جيجل والميلية، كما كان من بين المؤطرين لهجومات 20 أوت 1955 رفقة الشهيد زيغود يوسف، شارك ضمن وفد المنطقة الثانية في مؤتمر الصومام. عين بن طوبال عضوا إضافيا في المجلس الوطني للثورة الجزائرية، خلف زيغود يوسف على رأس الولاية الثانية، التحق بتونس عام 1957، وفي أوت 1957 عين عضوا في لجنة التنسيق والتنفيذ. عند تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية عين وزيراً للداخلية وحافظ على منصبه في التشكيلات الثلاث. كما شارك أيضاً في المفاوضات مع السلطات الفرنسية في لي روس وفي إيفيان. توفي لخضر بن طوبال الذي كان من مفجري ثورة التحرير، بمستشفى عين النعجة العسكري بالعاصمة الجزائرية، بعد فترة طويلة من المرض وتم دفنه في مربع الشهداء لمقبرة العالية.









