مفاوضات غوتيريش لا تحظى بإجماع الفاعلين الدوليين… لعمامرة يزهد في منصب رئيس البعثة الأممية في ليبيا

مفاوضات غوتيريش لا تحظى بإجماع الفاعلين الدوليين… لعمامرة يزهد في منصب رئيس البعثة الأممية في ليبيا

الجزائر -أعلن الدبلوماسي ووزير الخارجية الأسبق، رمطان لعمامرة، الخميس، عن سحبه للموافقة المبدئية التي أبداها بخصوص الاقتراح الذي قدمه له الأمين العام الأممي، انطونيو غوتيريش في السابع مارس لمنصب ممثل خاص ورئيس بعثة دعم الأمم المتحدة في ليبيا.

وأوضح لعمامرة في تصريح للصحافة “لقد اقترح علي الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش شخصيا يوم 7 مارس المنصرم تقلد منصب ممثل خاص ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولقد أعطيته موافقتي المبدئية من باب التزامي تجاه الشعب الليبي الشقيق والهيئات الدولية والإقليمية المعنية بإيجاد حل للازمة الليبية”.

وأضاف في هذا الصدد “يبدو أن المشاورات التي يقوم بها غوتيريش منذ ذلك الحين لا تحظى بإجماع مجلس الأمن وغيره من الفاعلين وهو إجماع ضروري لإنجاح مهمة السلم والمصالحة الوطنية في ليبيا”.

وفي السياق ذاته، أشار لعمامرة “اعتزم الاتصال هاتفيا في الساعات القادمة بالأمين العام الأممي لشكره مرة أخرى على اختيار شخصي وإبلاغه عن سحب موافقتي المبدئية على اقتراحه والتي أبديتها يوم 7 مارس الماضي”.

وختم لعمامرة بالقول “سأنتهز هذه الفرصة لأعبر للسيد غوتيريش عن أملي في نجاح مسار السلم الذي يجب على المجتمع الدولي ترقيته وتحقيقه في ليبيا”.

وفي 9 أفريل الماضي، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية، عن مصادر دبلوماسية، أن الولايات المتحدة طرحت “أسئلة” كثيرة بشأن تعيين لعمامرة ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة في وقت كان فيه “الجميع” راضين عن هذا الخيار.

وذكر مصدر دبلوماسي أن “الولايات المتحدة اعترضت على تعيين لعمامرة بعد ضغوط مارستها عليها مصر والإمارات اللتان تؤيدان المشير خليفة حفتر وتعتبران لعمامرة قريبا جدا من حكومة الوفاق الوطني المناوئة لحليفهما”، بينما رجح دبلوماسي آخر أن يكون “سبب الاعتراض الأمريكي على الدبلوماسي الجزائري هو أن الأخير في نظر واشنطن مقرب جدا من موسكو المتهمة بدعم حفتر بمرتزقة وهو اتهام نفاه الكرملين أكثر من مرة”.

ولعمامرة الذي يشغل حاليا منصب الممثل السامي للاتحاد الإفريقي من أجل “إسكات البنادق”، هو ضمن فريق مستشارين عينهم الأمين العام للأمم المتحدة كوسطاء في أزمات دولية عام 2017.

وعمل أيضا مبعوثا باسم المنظمة الدولية إلى ليبيريا بين 2003 و2007 وتم انتخابه مفوضا لمجلس شؤون السلم والأمن الأفريقيين، التابع للاتحاد الأفريقي، عام 2008 لعهدتين وتم تعيين لعمامرة في الحادي عشر من سبتمبر من عام 2013 وزيرا للشؤون الخارجية، ثم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بين عامي 2015 و2017، كما عاد كوزير للخارجية مطلع عام 2019.

أمين.ب