حفاظا على استقرار البلاد وسيادتها

حنون تحذر من النداءات الخارجية المجهولة للإضراب

حنون تحذر من النداءات الخارجية المجهولة للإضراب

عبرت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، رفض حزبها الانسياق وراء النداءات المجهولة للإضراب أو ما يسمى بالانتفاضة، مؤكدة أن مصدر أغلب هذه الدعوات خارجي، وداعية إلى التحلي باليقظة والحذر وعدم الوقوع في محاولات الاستدراج التي تستهدف زعزعة الاستقرار.

وجاءت تصريحات حنون خلال لقاء جمعها بقياديي ومناضلي حزب العمال بالجزائر العاصمة، خصص لمناقشة حصيلة التحضيرات للانتخابات المقبلة، واستعراض مستجدات الوضعين الوطني والدولي وأكدت حنون أن النقابات وحدها هي الجهة المؤهلة قانونيا لاتخاذ قرار الإضراب، في حين يحق للأحزاب السياسية دعم المطالب الاجتماعية والحقوق العمالية دون تبني دعوات مجهولة أو غير مسؤولة. وشددت في هذا السياق على أهمية الحفاظ على الإطار المنظم للنضال الاجتماعي والسياسي. وفي الشأن السياسي، جددت الأمينة العامة لحزب العمال تأكيدها أن حزبها يدافع عن وحدة وسيادة الجزائر، ويبحث عن حلول جزائرية خالصة، داعية إلى تحصين الدولة بقرارات تجفف مواطن الضيق. واعتبرت أن الأحزاب والنقابات والجمعيات تشكل عنصر حماية أساسي للبلاد عند الضرورة وأن أي مساس بها يضعف مقومات صمود الأمة، مؤكدة أن وجود أحزاب مستقلة ونقاشات سياسية وجمعيات فاعلة يعد مكملا لمهام الجيش الوطني الشعبي ومختلف أجهزة الأمن في الدفاع عن السيادة والاستقلال. وفيما يخص الاستحقاقات المقبلة، أوضحت حنون أن حزب العمال لا يرفض تولي وزارة الداخلية تنظيم الانتخابات، شريطة أن يقتصر دورها على الجوانب التنظيمية فقط، دون أي تدخل في النتائج، مع التأكيد على ضرورة ضمان الحياد والشفافية، وإعادة فتح القوائم الانتخابية للتسجيلات الجديدة، ورفع نسبة المشاركة الشعبية كما ثمنت حنون مشروع قانون الأحزاب الجديد، مسجلة أنه يختلف عن المشروع السابق الذي كان يستهدف تقزيم الأحزاب وفرض تسلط الإدارة عليها، مؤكدة وجود سعي حقيقي لرفع القيود ومنح هوامش حرية أوسع للأحزاب. وفي الملف الاجتماعي، اعتبرت الأمينة العامة لحزب العمال أن قرارات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المتعلقة بزيادات الأجور والمنح الاجتماعية ممتازة لكنها سجلت تناقضا صريحا بين هذه التوجهات الاجتماعية والزيادات الأخيرة في أسعار الوقود محملة وزارة المحروقات مسؤولية خلق حالة من عدم اليقين والشكوك، رغم الخطاب الرسمي الذي أكد الحفاظ على القدرة الشرائية والطابع الاجتماعي للدولة. وعلى الصعيد الدولي، اتهمت حنون ما وصفته بالكيان الإماراتي بتغذية النزاع المسلح في السودان والمساهمة في تمزيقه، إلى جانب دوره في تفكيك اليمن والصومال محذرة من محاولات زعزعة استقرار منطقة الساحل بما فيها الجزائر كما اعتبرت أن ما حدث في فنزويلا يمثل انحدارا خطيرا من خلال اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ومحاكمتهما في الولايات المتحدة الأمريكية، واصفة ذلك بإرهاب الدولة وأعمال عصابات إجرامية.

محمد. د