أكد كريم بيبي تريكي، وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية أن مؤسسة بريد الجزائر ملتزمة بالتوجه نحو عصرنة تسييرها وخدماتها من أجل تقديم خدمة عمومية ترقى إلى تطلعات مواطنينا وكل فاعلي المالية والشمول المالي.
أشرف كريم بيبي تريكي، وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، بحضور السيدة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة والسيد رئيس لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني، على مراسم افتتاح ندوة عنون موضوعها بـ”المالية الذكية تبحر نحو المستقبل عبر الذكاء الاصطناعي”، التي نظمت فعالياتها مؤسسة بريد الجزائر. تتمحور أشغال هذا الحدث حول تباحث الامتيازات والتطبيقات والحلول التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لتطوير الميدان المالي، مع تبادل الرؤى والخبرات بشأن وسائل وسبل توظيف هذه التكنولوجيا في ترقية الشمول المالي بالجزائر، علاوة على استشراف للرهانات والتحديات التي تطرحه على صعيد التأمين من المخاطر السيبيرانية والوقاية من الاحتيال، لتتوج باستخلاص التوصيات الكفيلة بخلق بيئة ملائمة لتحفيز البحث والابتكار الخلاق، وتشجيع التعاون والشراكات المثمرة في هذا الحقل. وفي مضمون مداخلة ألقاها بهذه المناسبة، تطرق السيد الوزير إلى التحولات المتسارعة التي بات يشهدها قطاع الخدمات المالية بفضل التكنولوجيات الحديثة، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي، الذي سيضطلع بدور محوري في تعزيز الفعالية في الأداء، وتحسين تجربة الزبائن، مع تقوية تأمين التعاملات المالية. كما أسهب في معرض تناوله لموضوع الندوة، في توصيف ثقل وأثر البيانات بصفة عامة، في دفع عجلة الاقتصاد، وأهمية التحكم في تدفقها الهائل واستنباط القيمة المضافة التي تحملها، من خلال تحليلها، لا سيما استنادا إلى تقنية التعلم الآلي والتحليلات التنبؤية machine learning and predictive analystics، بشكل يسمح باستنتاج المعلومات التي تساعد على ترشيد وتصويب قرارات المسيرين وبشكل أسرع. معرجا على استراتيجية بلدنا في الارتقاء بجودة الخدمات البريدية المالية، تجسيدا لالتزام رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، رقم 25، الذي ينص على “تحقيق تحول رقمي لتحسين الاتصال وتعميم استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال خاصة في إدارات المرفق العمومي وتحسين حوكمة القطاع الاقتصادي”، وتكيف متعاملي القطاع مع التحولات التكنولوجية ومدى تفاعلهم مع تطلعات المواطنين، أشار السيد الوزير إلى أن مؤسسة بريد الجزائر ملتزمة بالتوجه نحو عصرنة تسييرها وخدماتها من أجل تقديم خدمة عمومية ترقى إلى تطلعات مواطنينا وكل فاعلي المالية والشمول المالي. وأضاف في ذات السياق، أن هذه الندوة تندرج ضمن مسعى المؤسسة الرامي لتبني أحدث التكنولوجيات والتفتح على محيطها، على غرار الجامعات ومراكز البحث، والمؤسسات الناشئة، من أجل تشجيع الابتكار لتحسين أدائها. شهدت مجريات الندوة، عروضا ونقاشات ثرية، تدوال على إلقائها وتنشيطها مجموعة من الخبراء والفاعلين البارزين في مجالات التكنولوجيا المالية (FINTECH)، البحث العلمي الوثيق الصلة بالحقل الرقمي، والابتكار والمؤسسات الناشئة.
أ.ر