قصيدة كتبت مطلع الثمانينيات من القرن الماضي

“ما قيمة الدنيا وما مقدارها” تتصدر السوشيال ميديا

“ما قيمة الدنيا وما مقدارها” تتصدر السوشيال ميديا

أصبحت أغنية “ما قيمة الدنيا وما مقدارها” لكاتبها الشاعر سليمان جوادي ومؤديها الفنان الكبير الراحل محمد بوليفة، قصيدة والتي رأت النور في مطلع الثمانينيات من القرن الماضي، ترندا على وسائل التواصل اليوم في الجزائر.
وأن تعود أغنية بالفصحى إلى واجهة الاهتمام الجماهيري بعد أكثر من 43 عاماً من صدورها، وأن تتصدر منصات التواصل الاجتماعي، فذلك يحمل دلالات عميقة… إنه تأكيد على أن الأعمال الراقية لا تفقد قيمتها مع الزمن.. وأن الثقافة والفن الأصيلين يظلان قادرين على تجاوز التهميش والتغييب مهما تغيرت الأذواق والظروف.
فالجمهور في نهاية المطاف يعيد دائما اكتشاف الأعمال الصادقة ذات القيمة الفنية والفكرية حتى وإن غابت عنها الأضواء لفترات طويلة… ومن هنا تتجلى أهمية الثقافة باعتبارها مكوناً أساسياً في بناء الوعي والهوية، ما يجعل حضورها في الإعلام ضرورة مهنية ومجتمعية لا تقل أهمية عن الملفات السياسية والاقتصادية.
وفي هذا النجاح المتجدد انتصار جديد للفنان القدير محمد بوليفة.. الذي راهن في زمنه على إدخال اللغة العربية الفصحى إلى الأغنية الجزائرية.. كما يمثل هذا التفاعل الواسع اليوم انتصاراً ثانيا لرسالته الفنية بعد أكثر من اثني عشر عاما على رحيله، ولرفيق دربه الشاعر الكبير سليمان جوادي ليؤكد أن الإبداع الحقيقي لا تحده الأزمنة.. وأن الأعمال الأصيلة قادرة دائما على البقاء والتأثير، مهما تبدلت المتغيرات والمعطيات.

ق. ث