سؤال يشغل بال الكثيرات

ما هو الفرق بين الحمل في الثلاثينات عن الحمل في العشرينات؟

ما هو الفرق بين الحمل في الثلاثينات عن الحمل في العشرينات؟

تناولت عدة دراسات علمية موثوقة الفرق بين الحمل في العشرينات وبعد الثلاثين، وقبل الحديث عن الحمل، لا بد من البدء بفهم التغيرات الطبيعية التي تحدث في جسم المرأة مع التقدم في العمر.

مع بداية الثلاثينات، يبدأ عدد البويضات بالتناقص بشكل ملحوظ، وتقل جودتها مقارنة بالعشرينات، فإن خصوبة المرأة تبلغ ذروتها بين سن 20 و29، ثم تبدأ بالانخفاض تدريجيًا بعد عمر 30، وتنخفض بشكل أكثر وضوحًا بعد سن 35.

بالإضافة إلى ذلك، ترتفع احتمالية حدوث اضطرابات كروموسومية مثل متلازمة داون كلما تقدمت المرأة في السن، لذلك، من الناحية البيولوجية، نجد أن الإجابة على سؤال هل فعلًا يختلف الحمل بعد الثلاثين عن الحمل في العشرينات؟ هي نعم، إذ يتغير الجسد ويحتاج إلى متابعة أدق.

ومن المهم توضيح أن فرص الحمل الطبيعية تقل مع التقدم في السن، لكن هذا لا يعني أن الحمل بعد الثلاثين مستحيل.

تشير دراسات أُجريت عام 2022 إلى أن النساء في العشرينات يتمتعن بفرصة حمل تصل إلى حوالي 25% في كل دورة شهرية. بينما تنخفض هذه النسبة إلى حوالي 15% في أوائل الثلاثينات، وإلى أقل من 10% بعد سن 35.

ومع ذلك، يمكن للعديد من النساء تحقيق حمل صحي بعد الثلاثين بفضل التقدم الطبي واتباع نمط حياة صحي. هنا، تبرز أهمية الاستعداد الجيد والاستشارة المبكرة مع الأطباء المختصّين لتعزيز فرص الحمل وتفادي التأخير غير الضروري.

ومن منظور طبي، نجد أن هناك بعض المخاطر الصحية التي يجب الانتباه إليها، حيث يرتبط الحمل بعد الثلاثين بزيادة احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم الحملي وسكري الحمل ومضاعفات الولادة مثل الحاجة إلى الولادة القيصرية.

وأوضحت دراسة أخرى أن النساء فوق سن 35 أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الولادة بنسبة 20% مقارنة بالنساء تحت سن الثلاثين.

ورغم ذلك، من المهم التأكيد أن هذه المخاطر يمكن التحكم بها إلى حد كبير عبر المتابعة الدورية مع الطبيب، والالتزام بتعليمات الحمل الصحي، ممّا يساعد بشكل فعّال على تقليل نسب المضاعفات بشكل كبير.