أنا صديقكم محمد من المدية، عمري 45 سنة، متزوج وأب لبنتين، أعيش حياة أسرية هادئة خاصة وأن الله عز وجل رزقني بزوجة صالحة والحمد لله، وأحاول في كل مرة أن أكون عند حسن ظنهم.
لكن مع الناس حياتي مختلفة تماما، حيث أكذب عليهم كثيرا وأضطر في أغلب الأحيان إلى الكذب من أجل المجاملة أو لقضاء مصلحة ما، لأن الحياة التي نعيشها تتطلب ذلك.
لا أخفي عليك سيدتي الفاضلة أنني غير راض على هذا السلوك وأشعر بالذنب عندما أكذب وأرى نفسي منافقا حين أجامل أحدا لمجرد المجاملة أو لقضاء مصلحة فقط وليس أكثر.
لقد فكرت في التخلي عن هذا السلوك السلبي، لكن دون جدوى خاصة وأن أغلب الناس في وقتنا الحالي يرضيهم هذا الأسلوب في المعاملة ولا يرضون بالحقيقة كما هي.
ولذا لجأت إليك لطلب المساعدة للإقلاع عن هذه الصفات الذميمة التي لا يرضاها ديننا الحنيف.
الحائر: محمد من المدية
الرد: تأكد سيدي الفاضل أن الكذب حقيقة موجودة في حياتنا جميعا، وتدفعنا الظروف أحيانا لهذه الصفة الذميمة للوصول إلى شيء مرغوب، ويبدو من خلال ما رويته لنا أنك تلجأ للكذب لتحقيق أهدافك في الحياة، وهذا النوع من البشر نصادفه في حياتنا كثيرا، وأتمنى ألا تكون من الناس الذين يكذبون ويجاملون من أجل الحصول على أمر ما في الحياة ربما ليس من حقك وتحرم صاحب الحق منه وهو بأمس الحاجة إليه أكثر منك، وألا تكون السبب في إيذاء الآخرين والإيقاع بين الناس بسبب كذبك عليهم.
لذا فأنت مطالب وعلى السريع أخي محمد بالتخلي عن هذه الصفة غير اللائقة وتعتذر إلى كل من تسببت لهم في مشاكل بسبب كذبك، وعليك أن تعود إلى رشدك قبل فوات الأوان خاصة وأنك على يقين أن ما تفعله غير مسموح به دينيا ولا أخلاقيا.
فحاول أن تبتعد عن هذه السلبيات في حياتك وتعمل على رضى الله تعالى وليس الناس.
وهذا ما نتمنى أن تخبرنا به في القريب العاجل… بالتوفيق.