يعزز الممارسة الديمقراطية القائمة على أسس دستورية قوية

مجلس الأمة يصادق على القانون الجديد للانتخابات

مجلس الأمة يصادق على القانون الجديد للانتخابات
  • طي صفحة التلاعب بالإرادة الشعبية وبداية عهد جديد

صادق أعضاء مجلس الأمة، الخميس، على نص القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات في جلسة عامة ترأسها رئيس مجلس الأمة, السيد عزوز ناصري, بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السيد سعيد سعيود, ووزيرة العلاقات مع البرلمان, السيدة نجيبة جيلالي.

وفي تعقيب له, ثمن السيد سعيود المصادقة على هذا النص الذي سيمكن من تعزيز الممارسة الديمقراطية القائمة على أسس دستورية قوية, وفق قواعد واضحة وشفافة قوامها الاختيار الحر للشعب وغايتها استكمال البناء المؤسساتي للجزائر الجديدة, لا سيما المجالس الشعبية المنتخبة كما تعكس هذه المصادقة, مثلما أكد, إرادة المؤسسة التشريعية في مواكبة الإصلاحات السياسية التي بادر بها رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون والرامية إلى تكريس دولة القانون وعاد السيد سعيود للتذكير بأن تعديل القانون المتعلق بنظام الانتخابات تضمن جملة من التدابير الرامية إلى تعزيز المكسب الديمقراطي الانتخابي, المتمثل في السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات, وذلك عبر إعادة هيكلتها, بما يكفل استقلاليتها وكفاءة أدائها, مع الحفاظ على صلاحياتها الجوهرية المكرسة دستوريا وتابع موضحا أن الفصل بين صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات والإدارة سيسمح لا محالة بضبط التوازن بين المتدخلين في العملية الانتخابية, بما يحقق مرونة أكبر في اتخاذ القرار وتسريع التنفيذ الميداني من قبل السلطة, مع الارتقاء بجودة العملية الانتخابية. كما تمثل هذه الخطوة, مثلما أكده الوزير ضمانا لتكريس مبدأ حياد الإدارة, من خلال امتناعها التام عن أي تدخل مباشر أو غير مباشر في المسار الانتخابي والتزامها فقط بتوفير الدعم المادي والبشري واللوجيستي وحرص السيد سعيود على الإشارة إلى أن النص استجاب للانشغالات المرفوعة من طرف الأحزاب السياسية, بإدراجه لمجموعة من التدابير العملية والتنظيمية التي تهدف إلى مراجعة معايير الترشح فضلا عن كونه تضمن تدابير هامة, الغاية منها تعزيز آليات النزاهة والشفافية ومحاربة المال الفاسد, بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس الممارسة الديمقراطية في بعديها العملي والتنظيمي. من جهته, اعتبر السيد ناصري أن هذا النص القانوني ترجمة ميدانية للتعديل الدستوري الأخير المصادق عليه بالإجماع من طرف أعضاء البرلمان بغرفتيه ما يجعل منه خطوة متقدمة في مسار ضمان شفافية العملية الانتخابية ونزاهتها وتكريس مبدأ سيادة الشعب كمصدر للسلطة كما يشكل إعلانا صريحا لطي صفحة التلاعب بالإرادة الشعبية وبداية عهد جديد تصان فيه أصوات الناخبين من كل أشكال الابتزاز, تماشيا مع الإرادة السياسية الواضحة, الرامية إلى إعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة, من خلال ضبط آليات التنافس النزيه وتكافؤ الفرص بين المترشحين وتحسين أدوات الرقابة والإشراف  وتابع السيد ناصري قائلا “هذا التحول القانوني هو بحق, تعبير عميق عن التزام الدولة, بقيادة رئيس الجمهورية, بتحديث منظومتها القانونية والسياسية وتحصينها من الاختلالات, بما يضمن استقرار المؤسسات واستمرارية المسار الديمقراطي في إطار من الشفافية والمصداقية”. وبعد أن لفت إلى أن التعديلات التي طرأت على قانون نظام الانتخابات هي ثمرة لتشاور مسبق مع مختلف الفواعل المعني, أكد رئيس مجلس الأمة أن الصيغة الجديدة لهذا القانون تعكس تدابير جريئة تكرس سيادة الشعب وتعيد الاعتبار للعمل السياسي النظيف, وتؤكد بوضوح أن الدولة ماضية, دون تردد, نحو ترسيخ ديمقراطية حقيقية لا مكان فيها للفساد وللمتلاعبين بمصير الهيئة الناخبة

بلال. ش